في خضم النقاش المتواصل حول أوضاع الشغيلة بالمغرب، يلوح في الأفق إصلاح جديد لمدونة الشغل من شأنه أن يغير قواعد التعامل بين المشغل والعامل. الإصلاح المرتقب يهدف إلى إرساء صرامة أكبر في مواجهة المؤسسات والمقاولات التي لا تحترم حقوق مستخدميها، سواء تعلق الأمر بالأجور أو بالحقوق الاجتماعية.
المشروع المنتظر يأتي بعد أكثر من عقدين على دخول المدونة الحالية حيز التنفيذ، حيث أبانت التجربة أن الغرامات المالية المفروضة على المشغلين المخالفين لم تكن رادعة بالشكل الكافي، وهو ما جعل العمال عرضة لضرر يتجاوز بكثير قيمة هذه العقوبات.
من بين أبرز الملفات التي ستجد طريقها إلى النقاش، معاناة حراس الأمن الخاص الذين يشتغلون أكثر من 12 ساعة يوميا دون حماية قانونية كافية، وهو ما أثار دعوات واسعة لإعادة النظر في وضعيتهم المهنية.
ويبقى السؤال مطروحا: هل الإشكال الحقيقي يكمن في نص القانون نفسه، أم في ضعف تطبيقه على أرض الواقع؟ وهل سيكون الإصلاح القادم بداية لتصحيح هذه الاختلالات؟
20 دقيقة : هيئة التحرير
الصورة istock












