أشاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بالموقف المغربي “المتوازن” من الأزمة الأوكرانية، معتبرا أن الرباط، مثل أغلب عواصم الجنوب العالمي، تدرك أن الحل الدائم يتطلب معالجة جذور الصراع، خصوصا ما وصفه بـ”التهديدات الأمنية التي شكلها حلف الناتو عبر توسيع بنيته العسكرية قرب حدود روسيا واستخدام أوكرانيا كمنصّة ضدها”.
جاءت تصريحات لافروف خلال مؤتمر صحفي جمعه بنظيره المغربي ناصر بوريطة، في موسكو، حيث أكد الطرفان” حرص البلدين على تعزيز الشراكة الإستراتيجية والتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية”.
وأشار الوزير الروسي إلى أن أكثر من 4200 طالب مغربي يدرسون في الجامعات الروسية، معبّرا عن رغبة بلاده في توسيع هذا التعاون الأكاديمي، مبرزا في الوقت نفسه اهتمام الجانبين برفع حجم التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المتبادلة.
لافروف تطرق أيضا إلى عدد من القضايا الإقليمية، بينها الوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الساحل، مشددا على “ضرورة حل النزاعات بالوسائل السلمية والدبلوماسية وفق ميثاق الأمم المتحدة”. كما أشاد بالدور “المحوري”الذي يقوم به الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس، في دعم القضية الفلسطينية.
ورحّب الوزير الروسي بـ”الهدوء النسبي” في غزة بعد بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس، مؤكدا أن “استدامة الهدنة ضرورية لإيصال المساعدات وإعادة الإعمار وتمهيد الطريق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل”.
20 دقيقة














