أكدت محكمة العدل الدولية في لاهاي، في رأي استشاري جديد، أن إسرائيل بصفتها قوة احتلال في الأرض الفلسطينية المحتلة، ملزمة قانونًا بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وضمان حماية موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة هناك.
الرأي صدر بطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأوضح أن إسرائيل مطالبة بتوفير الإمدادات الأساسية للحياة اليومية للفلسطينيين، ومنع استخدام التجويع كوسيلة حرب، واحترام حظر التهجير القسري وحماية المنشآت الطبية والإغاثية.
وبأغلبية عشرة أصوات مقابل صوت واحد، شددت المحكمة على ضرورة تعاون إسرائيل مع الأمم المتحدة، والسماح بمرور المساعدات دون عوائق، خصوصًا في قطاع غزة الذي يعاني من أزمة إنسانية خانقة. كما أكدت على ضرورة احترام الحصانات والامتيازات الممنوحة للأمم المتحدة ووكالاتها، وحماية مقراتها ومنشآتها، وفي مقدمتها وكالة الأونروا.
وأبرزت المحكمة الدور الحيوي الذي تلعبه الأونروا في تلبية احتياجات السكان في غزة والضفة الغربية، معتبرة أنها جهة لا يمكن استبدالها في المدى القريب، نظرا لارتباطها العميق بالبنية الاجتماعية والإنسانية في المنطقة.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وصف القرار بأنه “بالغ الأهمية”، معربا عن أمله في أن تلتزم إسرائيل بمضمونه، فيما رحّب المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني بما سماه “قرارا واضحا لا لبس فيه”، مؤكدًا أن إسرائيل مطالبة قانونا بتسهيل عمليات الوكالة ومساءلة المتورطين في استهداف موظفيها ومنشآتها.
محكمة العدل الدولية تُعدّ الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، وتختص بالفصل في النزاعات القانونية بين الدول، وإصدار الآراء الاستشارية بطلب من أجهزة المنظمة الدولية.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح














