بنسعيد: إصلاح المجلس الوطني للصحافة يحتاج توافقا مهنيا لا سياسيا

14 نوفمبر 2025
بنسعيد: إصلاح المجلس الوطني للصحافة يحتاج توافقا مهنيا لا سياسيا

أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أن الجدل حول مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة يجب أن يظل نقاشا مهنيا بين الصحافيين والناشرين، وليس خلافا حكوميا أو برلمانيا. وشدد على أن الاختلاف بين الفاعلين يقوّي الممارسة الديمقراطية ولا يضعفها، لأن “الديمقراطية تبنى بالتجربة وليس فقط بالنصوص”.

وأوضح الوزير، خلال اجتماع لجنة الشؤون الاجتماعية بمجلس المستشارين، أن الهدف من المشروع هو تعزيز استقلالية المجلس وتطوير آليات التنظيم الذاتي، بعيدا عن أي منطق سياسي ضيق، مبرزا أن المغرب راكم تجربة مهمة مكنته من الانتقال من الصحافة الحزبية إلى صحافة مستقلة أسهمت في تحقيق مكاسب ديمقراطية بارزة.

وأضاف أن “المجلس الوطني للصحافة” ثمرة مسار وطني شارك فيه الجميع، وأن تطويره هو خطوة ضرورية لمواكبة تحولات المهنة، مؤكدا أنه “مسؤولية أخلاقية ودستورية” لحماية مستقبل القطاع.

وردّ بنسعيد على الملاحظات المرتبطة بسرعة مناقشة المشروع، مشيرا إلى أن النقاش دام سنتين كاملة، وأن الخلاف محصور في ست أو سبع مواد من أصل أكثر من تسعين مادة لا اختلاف حولها. وأبرز أن كل القوانين قابلة للتطوير، كما حدث مع قوانين سابقة تم تعديلها بعد تغير السياق والمرحلة.

وبخصوص المناصفة، أوضح الوزير أن تمثيلية الصحافيات حاضرة داخل سبعة مقاعد، بينما يظل ضعف عدد الناشرات عائقا موضوعيا، قائلا: “هل نتوقف بسبب قلة الناشرات؟ طبعا لا”.

وأكد أن النقاش يجب أن يبقى حول المؤسسة لا حول الأشخاص، لأن “إنقاذ المجلس الوطني للصحافة هو جزء من حماية المسار الديمقراطي”. كما نفى تدخل الحكومة في الدعم العمومي للصحافة، موضحا أن المجلس غير معني بتوزيع الدعم، لكنه ملزم بتقديم تقرير سنوي للمجلس الأعلى للحسابات في إطار الشفافية الجديدة.

20 دقيقة : هيئة التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق