السجن للمسيئين على الإنترنت: حدود حرية التعبير في المغرب

27 نوفمبر 2025
النيابة العامة والقضاء المغربي يراقب المحتوى الرقمي المسيء على الإنترنت

يشهد القضاء المغربي موجة جديدة من الرقابة الصارمة على المحتويات الرقمية المسيئة، بعد قرار النيابة العامة متابعة اثنين من صُنّاع المحتوى المعروفين بما يُوصف بـ“التفاهة”.

وجاء هذا القرار بعد توجيه تهم جنائية ثقيلة للمعنيين، أبرزها الاتجار بالبشر، والإخلال العلني بالحياء، والشذوذ الجنسي، في خطوة اعتبرها مراقبون غير مسبوقة في سياق الجرائم الرقمية.

ولقي هذا التحرك القضائي ارتياحًا واسعًا بين الحقوقيين والمواطنين، الذين عبّروا مرارًا عن استيائهم من انتشار محتويات تُشجّع على الانحلال الأخلاقي والإساءة للمجتمع على منصات التواصل.

وفي مشهد لافت، احتشد العشرات أمام محكمة الاستئناف بطنجة خلال تقديم “مولينكس”، حيث أكد العديد من الحاضرين أن اعتقاله كان مطلبًا شعبيًا، معتبرين أن ما كان يقدمه يضر بالقيم العامة.

هذه القضية جاءت بعد خطوة مماثلة شملت “آدم” ووالدته، حيث قرّر قاضي التحقيق إيداعهما السجن بسبب نشر محتويات مُخلة، وذلك عقب تداول مقطع مصوّر أثار صدمة واسعة لدى الرأي العام.

تؤكد هذه الإجراءات حرص القضاء على حماية المجتمع من المحتويات الضارة على الإنترنت. لكن يبقى السؤال: كيف يمكن التوفيق بين حرية التعبير ومسؤولية الأفراد والمنصات في العصر الرقمي؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق