في سياق إقليمي ودولي يتسم بتنافس حاد على الاستثمارات، بات خيار جذب الرساميل وخلق فرص الشغل أحد المؤشرات الأساسية لنجاعة السياسات العمومية وقدرتها على الاستجابة للانتظارات الاجتماعية.
في هذا الإطار، أكد كريم زيدان، الوزير المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن الحكومة قطعت أشواطا مهمة في تنزيل التوجيهات الملكية المرتبطة بتحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل، مشيرًا إلى تسجيل نتائج أولية وُصفت بالإيجابية.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن المشاريع الاستثمارية المصادق عليها لم تعد محصورة في المحور الاقتصادي التقليدي طنجة–الدار البيضاء، بل شملت مختلف جهات المملكة، في توجه يعكس إرادة سياسية لإرساء توازن مجالي وتقليص الفوارق الترابية.
وسجل المسؤول الحكومي أن الدينامية التي يعرفها المغرب، سواء من حيث جاذبية الاستثمار أو اهتمام الشركات الدولية بالصناعة الوطنية، تعزز رهان الدولة على بلوغ أهداف تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات وخلق 500 ألف منصب شغل في أفق 2026، مع إمكانية تجاوز هذه الأرقام.
ويعكس هذا التوجه، وفق متابعين، انتقال الاستثمار من مجرد خيار اقتصادي إلى أداة سياسية لتكريس العدالة المجالية، وتعزيز الثقة في السياسات العمومية، وربط النمو الاقتصادي بالاستقرار الاجتماعي.
20 دقيقة : هيئة التحرير














