الاستفادة من برامج الدعم الاستثنائي، رغم استيفائهم للشروط المعلنة من طرف وزارة الفلاحة.
ويأتي ذلك في وقت كان فيه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، قد أكد أن برامج الدعم شملت أزيد من ثلثي الكسابة على الصعيد الوطني، في إطار مواجهة تداعيات توالي سنوات الجفاف.
في هذا السياق، وجّه السالك لبكامال، النائب البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة، سؤالًا كتابيًا إلى الوزير الوصي، محذرًا مما اعتبره حرمانًا غير مبرر لعدد من مربي الماشية بإقليم أسا الزاك من الاستفادة من الدعم، سواء تعلق الأمر بالأعلاف أو بخدمات مرافقة من قبيل النقل المدعم.
واستحضر السؤال البرلماني خصوصية النشاط الرعوي بالإقليم، حيث تشكل تربية الأغنام والماعز المورد الأساسي لآلاف الأسر، في نمط معيشي يعتمد على الترحال والتنقل الموسمي عبر جهات مختلفة من البلاد، بحثًا عن الكلأ والماء. وأبرز أن هذا النمط أصبح أكثر هشاشة بفعل تراجع التساقطات وتدهور المراعي، ما انعكس سلبًا على حجم القطيع وقدرة الكسابة على الصمود.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن عددا من الكسابة باشروا مساطر الاستفادة من الدعم في مناطق تواجدهم المؤقتة، تفاعلًا مع البلاغات الرسمية، غير أنهم فوجئوا بإقصائهم من لوائح المستفيدين، رغم استيفائهم للشروط المطلوبة.
واعتبر النائب البرلماني أن هذا الوضع يطرح علامات استفهام حول معايير الاستفادة وآليات تنزيل البرامج ميدانيًا، خاصة وأن كسابة أسا الزاك يساهمون بعشرات الآلاف من رؤوس الأغنام والماعز في دعم القطيع الوطني، ما يجعل أي إقصاء غير مبرر تهديدًا مباشرًا للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بالمنطقة.
وتأتي هذه المساءلة في سياق سبق أن أعلن فيه الوزير البواري، خلال جلسة برلمانية في نونبر الماضي، عن تعبئة لجان محلية ومراكز اتصال لمعالجة شكايات الكسابة، إضافة إلى إطلاق ورش وطني لإعادة هيكلة قطاع الماشية بغلاف مالي يمتد لثلاث سنوات. غير أن المعطيات المثارة برلمانيًا توحي، بحسب المصدر ذاته، بوجود فجوة بين الخطاب المعلن والواقع الميداني ببعض الأقاليم الهامشية.
وطالب النائب البرلماني بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء إقصاء كسابة أسا الزاك من الدعم، وباتخاذ إجراءات استعجالية لضمان إنصافهم، في ظرفية دقيقة يظل فيها الدعم العمومي ركيزة أساسية لاستمرار القطاع
20 دقيقة : عادل بوحجاري













