الرباط تحتضن المنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

29 يناير 2026
الرباط تحتضن المنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

انطلقت بالرباط، الخميس 29 يناير 2026، أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي، بمشاركة مسؤولين وأعضاء من المؤسستين التشريعيتين في البلدين، في محطة جديدة تؤكد متانة العلاقات الثنائية والسعي المشترك للارتقاء بها إلى مستوى شراكة أكثر استراتيجية.

رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، أوضح في كلمة بالمناسبة أن احتضان العاصمة لهذه الدورة، التي تمتد يومين، يعكس قوة الروابط بين البرلمانين وحرص الجانبين على ترسيخ الحوار البرلماني والتنسيق المؤسساتي، انسجاما مع التوجهات العليا لقيادتي البلدين. واعتبر أن هذا الموعد يجسد رسوخ علاقات الصداقة والتعاون القائمة على الثقة والاحترام المتبادل، مع إرادة مشتركة لتوسيع مجالات الشراكة.

وأشار إلى أن العلاقات المغربية-الفرنسية تستند إلى تاريخ طويل من التفاعل الثقافي والمؤسساتي، مؤكدا أن التحولات الدولية المتسارعة تفرض بناء شراكات قادرة على الصمود، تقوم على رؤية بعيدة المدى ومسؤولية مشتركة في استشراف المستقبل.

وفي هذا السياق، أبرز ولد الرشيد الدور المتنامي للدبلوماسية البرلمانية في دعم العلاقات الثنائية، مذكّرا بأن المنتدى، منذ إطلاقه سنة 2013، شكل إطارا منتظما للحوار والتشاور بين المؤسستين التشريعيتين، وأسهم في تحويل التجارب الوطنية إلى أرضية تعاون مشترك.

واعتبر أن الدورة الحالية تكتسي أهمية خاصة، لكونها تأتي بعد زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إلى المغرب، والتي أفرزت دينامية جديدة تُرجمت في لقاءات وزيارات متبادلة شملت مسؤولين حكوميين وبرلمانيين وفاعلين ترابيين واقتصاديين ومدنيين، ما عزز الثقة وفتح آفاقا أوسع للتعاون.

وفي الجانب السياسي، نوّه رئيس مجلس المستشارين بموقف فرنسا الداعم للمبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وبمواكبتها للجهود الأممية في هذا الملف. كما توقف عند القضايا الاجتماعية المطروحة في جدول أعمال المنتدى، وعلى رأسها تمكين المرأة وتعزيز حضورها في الحياة العامة، مشيرا إلى أن إصلاح مدونة الأسرة يشكل محطة مهمة في مسار تطوير المنظومة الأسرية بالمغرب، في إطار توازن بين متطلبات التحديث والثوابت الوطنية.

وعلى المستوى الاقتصادي، أكد أن الشراكة المغربية-الفرنسية تعد من بين الأكثر رسوخا في الفضاء الأورو-متوسطي والإفريقي، مبرزا أن الزيارة الأخيرة للرئيس الفرنسي توجت بتوقيع مشاريع واتفاقيات استراتيجية في مجالات الصناعة والنقل والطاقة. ولفت إلى التحول الذي يشهده المغرب في مجال الانتقال الطاقي، وما يوفره من فرص لتعميق التعاون في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر عبر سلاسل قيمة مشتركة.

كما شدد على أهمية التعاون الأمني بين البلدين، معتبرا إياه ركيزة للاستقرار والتنمية، في ظل التحديات المرتبطة بالإرهاب والجريمة المنظمة، ومبرزا اعتماد المغرب مقاربة استباقية وشمولية مدعومة بتطوير الإطار التشريعي وتعزيز التعاون القضائي.

واختتم ولد الرشيد بالتأكيد على أن البرلمان يضطلع بدور أساسي في مواكبة هذه التحولات وتأطير النقاش العمومي بشأنها، معبرا عن أمله في أن تفضي أشغال المنتدى إلى توصيات عملية تعزز مكتسبات الشراكة الثنائية وتفتح مجالات جديدة لتعاون برلماني متجدد يخدم مصالح الشعبين.

20 دقيقة

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق