أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن السلطات تتابع عن كثب التطورات المسجلة بشمال المملكة، خاصة بمدينة القصر الكبير، مشيرا إلى عقد اجتماع يرأسه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بحضور مختلف القطاعات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة وتعبئة الإمكانيات الضرورية.
وأوضح المسؤول الحكومي، خلال الندوة الصحافية الأسبوعية، أن المملكة عرفت تساقطات مطرية مهمة استمرت لنحو شهر ونصف، حيث بلغ المعدل الوطني 138,5 ملم، مسجلا فائضا يفوق 142 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. كما عرفت المناطق الجبلية تساقطات ثلجية هامة، إذ تجاوزت المساحة المغطاة بالثلوج 55 ألف كيلومتر مربع، بسمك يتراوح بين متر ومترين في المرتفعات التي تفوق 2500 متر.
وعلى مستوى الموارد المائية، بلغت الواردات المسجلة بالسدود منذ فاتح شتنبر 2025 إلى غاية 28 يناير 2026 ما مجموعه 5,8 مليارات متر مكعب، تم تسجيل معظمها خلال الأسابيع الأخيرة. ويمثل هذا الحجم ما يقارب 93 في المائة من مجموع الواردات المسجلة منذ بداية الموسم المائي، مع فائض بنسبة 35 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي، وارتفاع بـ330 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
وساهمت هذه التساقطات في تحسن ملحوظ في نسبة ملء السدود، التي ارتفعت من 31 في المائة منتصف دجنبر إلى أكثر من 55 في المائة أواخر يناير، بمخزون إجمالي بلغ 9,26 مليارات متر مكعب، وهو مستوى لم يُسجل منذ سنة 2019. كما بلغت نسبة الملء في الفترة نفسها من السنة الماضية نحو 27 في المائة فقط، فيما سجلت عدة سدود كبرى نسب ملء قاربت أو بلغت 80 في المائة، واضطرت أخرى إلى تفريغ فائض المياه بعد بلوغ طاقتها القصوى.
وفي سياق آخر، تطرق بايتاس إلى الاستراتيجية الوطنية للموانئ في أفق 2030، معتبرا أنها تشكل رؤية متكاملة لتطوير قطاع مينائي فعال ومستدام يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني. وتستهدف هذه الاستراتيجية جعل الموانئ رافعة للتنمية الترابية ودعامة لتموقع المغرب كمركز لوجستي استراتيجي على الواجهتين المتوسطية والأطلسية، باستثمارات تفوق 75 مليار درهم موجهة للبنيات التحتية المينائية.
ومن أبرز المشاريع الجارية، ميناء الناظور غرب المتوسط المرتقب دخوله الخدمة نهاية السنة الجارية، وميناء الداخلة الذي بلغت نسبة إنجازه حوالي 50 في المائة، إلى جانب مواصلة تطوير ميناء آسفي وميناء جديد للفوسفاط بالعيون، فضلا عن توسعة وإعادة تأهيل موانئ الدار البيضاء وطنجة المتوسط والجرف الأصفر وأكادير وغيرها.
كما يجري العمل على إدماج عدد من الموانئ في محيطها الحضري، من خلال تأهيل ميناء الحسيمة، وإعادة توظيف المنطقة المينائية بطنجة، وفتح ميناء الدار البيضاء بشكل أكبر على المدينة. وبفضل هذه المشاريع، بلغت الطاقة الاستيعابية الإجمالية للموانئ الوطنية نحو 350 مليون طن سنويا، مع توقع ارتفاعها إلى 450 مليون طن في أفق 2030.
20 دقيقة :














