الحزب الاشتراكي الموحد يحذر من “تطورات خطيرة” في قصر إيش بإقليم فجيج

7 فبراير 2026
الحزب الاشتراكي الموحد يحذر من “تطورات خطيرة” في قصر إيش بإقليم فجيج

عبّر الحزب الاشتراكي الموحد بجهة الشرق عن قلقه مما وصفه بتطورات خطيرة تعرفها منطقة قصر إيش بإقليم فجيج، على خلفية ما اعتبره توغلا لعناصر من الجيش الجزائري داخل التراب المغربي، ترتب عنه، وفق البيان، حرمان فلاحين من استغلال أراضي فلاحية تعود ملكيتها تاريخيا لساكنة المنطقة.

وسجل المكتب الجهوي للحزب أن هذه الوقائع، بحسب المعطيات التي توصل بها، لم تكن مجرد حادث عابر، بل رافقتها عمليات قياس وترسيم ميداني، إضافة إلى منع عدد من الفلاحين من ولوج أراضيهم وجني محاصيلهم، في مشهد وصفه البيان بالمؤلم إنسانياً، لما يمثله من مساس بكرامة المواطنين وحقوقهم في أرضهم ومورد عيشهم.

واعتبر المصدر ذاته أن توقيت هذه التطورات يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة في ظل انشغال البلاد بتداعيات الفيضانات التي عرفها الجنوب الشرقي، معبّراً عن تخوفه من استغلال الأزمات الإنسانية لفرض أمر واقع جديد في المنطقة الحدودية.

كما عبّر الحزب عن استغرابه مما اعتبره غياب تواصل رسمي كافٍ مع الساكنة المحلية، وغياب حضور ميداني يشرح حقيقة ما يجري ويطمئن المواطنين، محذراً من أن هذا الفراغ يعمّق الإحساس بالعزلة والحصار لدى المتضررين.

وأشار البيان إلى حادث سابق بالشريط الحدودي الشرقي، قال إنه وقع في 28 يناير 2026، وأسفر عن مقتل ثلاثة مواطنين مغاربة برصاص عناصر من الجيش الجزائري، بدعوى الاشتباه في تورطهم في أنشطة غير قانونية، معتبراً أن التعامل مع الواقعة تم في إطار أمني صرف، خارج أي مسطرة قضائية، وفي تعارض مع القوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان.

وعلى ضوء هذه المعطيات، أعلن المكتب الجهوي للحزب تضامنه مع ساكنة قصر إيش وكل المتضررين، معتبراً ما جرى مساسا بالحقوق التاريخية والاجتماعية للسكان وبسيادة البلاد. كما دعا الدولة إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة في حماية المواطنين وأراضيهم، وفتح قنوات تواصل عاجلة مع الساكنة لتوضيح الوضع واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان حقوقهم.

وأكد الحزب رفضه لكل أشكال فرض الأمر الواقع التي من شأنها تهديد الاستقرار والسلم بالمنطقة الحدودية، مشددا على أن أراضي الجهة الشرقية وحقوق ساكنتها ليست مجالاً للتفريط، وأن الدفاع عن السيادة الوطنية يمر أيضاً عبر صون حقوق المواطن البسيط في الأرض والعيش الكريم.

20 دقيقة : هيئة التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق