وجهت المنظمة الديمقراطية للشغل انتقادات قوية للحكومة بسبب ما وصفته بـ”تجاهل الأوضاع الاجتماعية والصحية الصعبة” التي يعيشها المتقاعدون والمتقاعدات والأرامل بالمغرب، معتبرة أن شعارات “الدولة الاجتماعية” لا تنعكس على واقع هذه الفئة.
وقالت المنظمة، في بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي بتاريخ 14 ماي 2026، إن الحكومة تعتمد سياسة “الهروب إلى الأمام” في تدبير ملف التقاعد، رغم الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة وتزايد الأعباء الاجتماعية، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى.
وأكدت النقابة أن هناك “تناقضا صارخا” بين الخطاب الرسمي والواقع المعيشي للمتقاعدين، مشيرة إلى أن أغلب المتقاعدين المدنيين والعسكريين، البالغ عددهم حوالي 1.5 مليون شخص، يتقاضون معاشات تتراوح بين 1000 و2000 درهم، في وقت يعيش فيه نحو 2.5 مليون مسن خارج أي نظام للتقاعد.
وفي الجانب الصحي، حملت المنظمة الحكومة وصناديق التقاعد مسؤولية ما اعتبرته “تدهورا صحيا ونفسيا” لفئة المتقاعدين، موضحة أن أكثر من 70 في المائة منهم يعانون أمراضا مزمنة في ظل ضعف التغطية الصحية وتعقيد مساطر استرجاع مصاريف العلاج.
وطالبت المنظمة بإقرار زيادة فورية في معاشات التقاعد ومعاشات الأرامل، مع تحديد حد أدنى لا يقل عن 2000 درهم، إلى جانب مراجعة قوانين التقاعد وربط المعاشات بنسبة التضخم والزيادات التي تعرفها أجور الموظفين.
كما دعت إلى توفير تغطية صحية كاملة للمتقاعدين، وإحداث “بطاقة المتقاعد” للاستفادة من امتيازات في النقل والخدمات العمومية والسياحة، مع إشراك ممثلي المتقاعدين في الحوار الاجتماعي والمجالس الإدارية لصناديق التقاعد.
وشددت المنظمة الديمقراطية للشغل على أنها ستواصل الدفاع عن مطالب المتقاعدين، داعية هذه الفئة إلى الاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية للمطالبة بحقوقها الاجتماعية.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













