من الأمن إلى الدبلوماسية الناعمة.. كيف صنع المغرب نموذجه الأمني؟

16 مايو 2026
من الأمن إلى الدبلوماسية الناعمة.. كيف صنع المغرب نموذجه الأمني؟

نجح المغرب، خلال السنوات الأخيرة، في ترسيخ صورته كواحد من أكثر البلدان استقرارا وأمنا بالمنطقة، وهو ما انعكس على ارتفاع أعداد السياح وليالي المبيت، إلى جانب احتضان المملكة لعدد متزايد من التظاهرات السياسية والفكرية والفنية والرياضية الدولية، التي استقطبت شخصيات وازنة ونجوم رياضة وفن ومشاهير من مختلف أنحاء العالم.

ويرى متابعون أن هذا التحول لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة مسار طويل من تحديث المنظومة الأمنية الوطنية، التي استطاعت أن تواكب التحولات العالمية عبر تطوير آليات التدبير والحكامة وتعزيز النجاعة الأمنية، بما جعل التجربة المغربية تحظى باهتمام متزايد على المستوى الدولي.

كما تمكنت مؤسسة الأمن الوطني، على امتداد سبعة عقود، من الانتقال من الدور التقليدي المرتبط بحفظ النظام إلى نموذج أوسع يقوم على الحكامة الأمنية والانفتاح على التكنولوجيا الحديثة والتعاون الدولي، مع الحفاظ على التوازن بين الأمن والاستقرار والتنمية.

ويؤكد مراقبون أن المغرب نجح أيضا في تحويل كفاءته الأمنية إلى قوة ناعمة تدعم حضوره الدبلوماسي وتعزز ثقة الشركاء الدوليين، خاصة في ظل تزايد الطلب على التجربة المغربية في مجالات التعاون الأمني وتبادل الخبرات والتكوين، ما جعل النموذج الأمني المغربي أحد أبرز عناصر إشعاع المملكة إقليميا ودوليا.

وهكذا، لم يعد الأمن في التجربة المغربية مجرد وظيفة مرتبطة بحماية النظام العام، بل تحول إلى رافعة استراتيجية تعزز صورة المملكة ومكانتها الدولية، وتكرس حضورها كدولة مستقرة وقادرة على الجمع بين النجاعة الأمنية والانفتاح والتعاون الدولي، في نموذج جعل من الأمن إحدى أدوات الدبلوماسية الناعمة للمغرب في عالم تتزايد فيه رهانات الاستقرار والثقة.

20 دقيقة : هيئة التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق