أكدت وزارة الفلاحة أن التحديات التي تواجه قطاع الماشية بالمغرب لم تعد ترتبط أساسا بالإنتاج، بقدر ما أصبحت تتركز في حلقات التسويق والتوزيع، في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها القطاع خلال السنوات الأخيرة.
وجاء هذا التقييم خلال مناقشة وضعية القطيع الوطني وأسواق الماشية، حيث تم التأكيد على أن الإجراءات المتخذة خلال الفترة الماضية، إلى جانب التحسن المسجل في الظروف المناخية، ساهمت في استعادة جزء مهم من توازن القطيع الوطني بعد سنوات اتسمت بتداعيات الجفاف وتراجع الموارد العلفية.
وسجل القطاع خلال الموسم الحالي مؤشرات إيجابية على مستوى الإنتاج، مدعومة ببرامج دعم مربي الماشية وإعادة تكوين القطيع، غير أن تحديات التسويق والتوزيع ما تزال تطرح إشكالات مرتبطة بوصول المنتوج إلى المستهلك في ظروف مناسبة وأسعار متوازنة.
وأبرزت المعطيات المقدمة أن بعض الاضطرابات التي عرفتها الأسواق خلال الفترة التي سبقت عيد الأضحى ارتبطت أساسا بارتفاع الطلب في الأيام الأخيرة وبإكراهات ظرفية تخص تنقل الماشية، أكثر من ارتباطها بنقص في العرض أو ضعف في الإنتاج.
ويرى متتبعون للشأن الفلاحي أن تطوير منظومة التسويق أصبح اليوم أحد أهم الرهانات المطروحة أمام القطاع، خاصة في ظل استمرار اعتماد آليات تقليدية لا تواكب التحولات التي شهدها الاقتصاد الوطني وأنماط الاستهلاك الحديثة.
كما تبرز الحاجة إلى تعزيز تنظيم الأسواق وتحسين سلاسل التوزيع والرفع من مستوى الشفافية داخل مختلف حلقات التسويق، بما يساهم في تقريب المنتجات من المستهلكين وضمان توازن أفضل بين مصالح المنتجين والموزعين والمستهلكين.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى الإصلاحات المرتقبة في مجال التسويق الفلاحي باعتبارها محطة أساسية لتعزيز تنافسية القطاع وتحسين مردوديته، خاصة بعد المؤشرات الإيجابية المسجلة على مستوى إعادة بناء القطيع الوطني واستقرار الإنتاج.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح














