في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع التجارة بالمغرب، يتواصل الجدل حول تأثير توسع المتاجر الكبرى داخل الأحياء الشعبية على مستقبل التجارة التقليدية، وسط مطالب متزايدة بإيجاد توازن يحمي صغار التجار ويحافظ في الوقت ذاته على حرية الاستثمار والمنافسة.
وفي هذا السياق، حذرت ثورية عفيف، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، من تنامي ظاهرة انتشار فروع المتاجر الكبرى بالأحياء الشعبية والأزقة، معتبرة أن هذا التوسع أصبح يشكل تهديدا مباشرا لفئة البقالين المعروفين بـ”مول الحانوت”.
وأوضحت عفيف، خلال تعقيب إضافي بجلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس النواب، يوم الاثنين 15 يونيو 2026، أن البقال الصغير لا يقتصر دوره على النشاط التجاري فقط، بل يؤدي وظيفة اجتماعية مهمة من خلال تمكين عدد من المواطنين من اقتناء حاجياتهم بالدين ودون فوائد، فضلا عن مساهمته في توفير نحو 36 في المائة من مناصب الشغل بقطاع التجارة.
وأكدت البرلمانية أن افتتاح كل فرع جديد لمتجر كبير داخل الأحياء الشعبية يؤدي، وفق المعطيات التي قدمتها، إلى إغلاق ثلاثة محلات للبقالة، وهو ما يهدد استمرارية عدد كبير من الأنشطة التجارية الصغيرة.
وأضافت أن أكثر من 1.5 مليون بقال باتوا مهددين بالإفلاس، الأمر الذي قد يفاقم معدلات البطالة ويزيد من عدد العاطلين عن العمل الذي تجاوز، بحسب قولها، 1.3 مليون شخص.
كما أشارت إلى أن مجلس المنافسة سبق أن أبدى رأيه بشأن هذه القضية، معتبرة أن الحكومة مطالبة بالتفاعل مع خلاصاته وتوصياته، قبل أن تعلن عن تنظيم المجموعة النيابية للعدالة والتنمية لقاء دراسيا حول الموضوع خلال الفترة المقبلة، داعية الوزير الوصي على القطاع إلى الانخراط في هذا النقاش والتفاعل مع مخرجاته.
20 دقيقة : التحرير













