حذرت الأمم المتحدة من أن أي عودة إلى مواجهات عسكرية واسعة في الشرق الأوسط قد تجر المنطقة إلى تداعيات خطيرة تمس السلم والأمن الدوليين والاقتصاد العالمي، داعية جميع الأطراف إلى تغليب الحوار وضبط النفس للحفاظ على وقف إطلاق النار وتفادي تصعيد جديد.
وجاء هذا التحذير خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن، بطلب من البحرين، لمناقشة ما وصفته المنامة بـ”الاعتداءات الإيرانية المتكررة”. وأكدت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لدعم بناء السلام، إليزابيث سبيهار، أن كل هجوم جديد أو حادث في مضيق هرمز يرفع مخاطر الانزلاق نحو مواجهة أوسع، مشيرة إلى أن المنظمة الأممية ترحب باستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران وبالجهود الإقليمية الرامية إلى ضمان أمن الملاحة.
وخلال الجلسة، اتهمت البحرين إيران بشن 808 هجمات منذ 28 فبراير، بينها 203 صواريخ باليستية و605 طائرات مسيرة، قالت إنها أوقعت ثلاثة قتلى و465 جريحا وألحقت أضرارا بمنشآت مدنية وحيوية. وطالبت مجلس الأمن بإلزام طهران بوقف الهجمات وتنفيذ القرار 2817، مع التشديد على احتفاظها بحق الدفاع عن النفس.
في المقابل، تبادلت القوى الكبرى وإيران الاتهامات بشأن مسؤولية التصعيد. فالولايات المتحدة اعتبرت أن طهران تستهدف الملاحة الدولية وتهدد الاقتصاد العالمي عبر تعطيل حركة السفن في مضيق هرمز، بينما حمّلت روسيا واشنطن وتل أبيب مسؤولية تفاقم الأزمة، ودعت إلى حل سياسي. أما الصين فطالبت بوقف الأعمال العدائية وترسيخ وقف إطلاق النار، في حين أكدت إيران أنها مارست حقها في الدفاع عن النفس، محملة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الأزمة، ومشددة على ضرورة مواصلة المفاوضات وتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران.
20 دقيقة : التحرير














