وجدة تطلق ورشاً كبيراً للتأهيل الحضري: استثمارات بمليارات الدراهم لإعادة هيكلة المدينة وتدارك الخصاص

5 يوليو 2026
وجدة تطلق ورشاً كبيراً للتأهيل الحضري: استثمارات بمليارات الدراهم لإعادة هيكلة المدينة وتدارك الخصاص


​في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز البنية التحتية وتحسين الإطار المعيشي للساكنة، كشفت جماعة وجدة عن تفاصيل برنامج طموح لإعادة التأهيل الحضري وتدارك الخصاص للفترة الممتدة ما بين 2025 و2027.

يأتي هذا البرنامج كخطوة استراتيجية تهدف إلى تحديث الوجه العمراني للمدينة، وتجويد الخدمات الأساسية، وضمان تنمية حضرية مستدامة تواكب التوسع العمراني الذي تشهده عاصمة الشرق.
​يعتمد البرنامج على تكلفة إجمالية طموحة تصل إلى 625 مليون درهم، وتتوزع الأعباء المالية بين جماعة وجدة، التي تساهم بمبلغ 340 مليون درهم، ووزارة الداخلية التي تساهم بـ 300 مليون درهم (مع توضيح مشاركة إضافية بقيمة 40 مليون درهم من الجماعة)، مما يعكس التنسيق الوثيق بين السلطات المحلية والمركزية لضمان تنزيل المشاريع وفق الجدول الزمني المحدد.


​يركز البرنامج على عدة محاور أساسية تهدف إلى تغيير المشهد العام للمدينة، وتشمل:
​الطرق والمجال الطرقي: برمجة تهيئة 74 شارعاً، وتأهيل 41 مداراً طرقياً، مع التركيز على تحديث الشبكة الطرقية التي تغطي حوالي 110 كلم.
​الساحات العمومية: إعادة تهيئة 26 ساحة عمومية، بما في ذلك ساحات أيقونية مثل “ساحة المغرب”، “ساحة 9 يوليوز”، و”ساحة 3 مارس”، لتعزيز الفضاءات الترفيهية والتنفس الحضري.


​- الاهتمام بالبنية التحتية للراجلين وتحديث المنشآت الفنية كالقناطر لتعزيز السلامة والسيولة المرورية.
​- التزاماً بمبادئ الاستدامة، يتضمن البرنامج غرس 20 ألف شجرة، وتخصيص مساحات واسعة للغطاء الأخضر والحدائق.


​- لم يقتصر البرنامج على التهيئة المادية فحسب، بل شمل مشروعاً متكاملاً للإنارة العمومية وفق مبادئ النجاعة الطاقية. بميزانية 120 مليون درهم وبشراكة بين وزارة الداخلية، وزارة الانتقال الطاقي، ومجلس جهة الشرق، يهدف المشروع إلى تركيب 18 ألف رأس مضيء، وتغطية أكثر من 80% من شوارع المدينة، مما سيسهم في تعزيز الأمن وجمالية المدينة وتخفيف العبء المالي لاستهلاك الطاقة على ميزانية الجماعة.


​إلى جانب التأهيل الطرقي، أطلقت الجماعة برنامجاً خاصاً لإعادة تأهيل 30 حياً ناقص التجهيز بتكلفة 166 مليون درهم. يتم تنفيذ هذا المحور بشراكة مع وزارة إعداد التراب الوطني، وتتولى إنجاز الأشغال كل من شركة التنمية المحلية “وجدة للتهيئة” وشركة “العمران الشرق”، حيث تم تحديد لوائح دقيقة للأحياء المستهدفة خلال سنتي 2026 و2027، لضمان العدالة المجالية وتوفير الخدمات الأساسية للمناطق الأكثر احتياجاً.


​يعد هذا البرنامج، الذي دخل بالفعل مرحلة التنفيذ، تحولاً نوعياً في تدبير الشأن المحلي بوجدة.

وبينما تم إنجاز عدد من الشوارع والساحات خلال سنتي 025- 2026 تتواصل الأشغال في شوارع وأحياء أخرى، مع تطلعات لإنهاء كافة المشاريع المبرمجة بحلول عام 2027، مما سيجعل من وجدة قطباً حضرياً أكثر حداثة وجاذبية.
20 دقيقة/مشيور مولود

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق