أغلق مجلس المستشارين، الثلاثاء، أحد أكثر مشاريع القوانين إثارة للجدل خلال الولاية التشريعية الحالية، بعدما صادق في قراءة ثانية بالأغلبية على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، منهيا بذلك مسارا تشريعيا رافقته احتجاجات واسعة داخل الجسم المهني.
وحظي المشروع بتأييد 27 مستشارا، فيما اختار مستشارو الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل الامتناع عن التصويت، دون تسجيل أي صوت معارض. كما تمت المصادقة على مواد المشروع فرادى بالإجماع، بعدما سبق للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان أن وافقت عليه في قراءة ثانية بتأييد ستة أعضاء مقابل حالة امتناع واحدة.
وجاءت المصادقة النهائية في وقت يواصل فيه المحامون تصعيدهم الاحتجاجي، حيث تزامنت مع اليوم الثاني لاعتصام نظمته جمعية هيئات المحامين بالمغرب أمام مقر البرلمان، رفضا لمقتضيات المشروع التي تعتبرها الهيئات المهنية مسا باستقلالية المهنة وضماناتها.
وأكد عدد من المحامين، خلال الاعتصام، استمرارهم في تنفيذ برنامجهم الاحتجاجي، بما يشمل المقاطعة الشاملة للخدمات المهنية وتعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، مع التلويح بأشكال تصعيدية جديدة، احتجاجا على ما يصفونه بمقتضيات تشريعية تمس حصانة المهنة، رغم اقتراب المشروع من دخول مرحلته النهائية بعد استكمال مساره البرلماني.
20 دقيقة : هيئة التحرير














