لم تعد تنافسية المقاولات المغربية ترتبط فقط بجودة المنتجات أو الخدمات، بل أصبحت مرتبطة أيضاً بمدى التزامها بمعايير النزاهة والامتثال التي تفرضها الأسواق الدولية، وفق ما أكده رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، محمد بنعليلو، خلال ندوة دولية احتضنتها مدينة طنجة.
وأوضح بنعليلو أن توسع الاستثمارات وسلاسل القيمة العابرة للحدود غيّر قواعد المنافسة الاقتصادية، حيث أصبحت القوانين ذات الامتداد خارج الإقليم تفرض على الشركات اعتماد أنظمة حكامة فعالة وإدارة دقيقة للمخاطر، باعتبار النزاهة عنصراً أساسياً في بناء الثقة مع المستثمرين والشركاء الدوليين.
وأشار إلى أن المغرب اختار، تحت قيادة الملك محمد السادس، جعل الانفتاح الاقتصادي والاندماج في الاقتصاد العالمي خياراً استراتيجياً، مدعوماً بإصلاحات مؤسساتية ترسخ الحكامة وتحسن مناخ الأعمال، بما يعزز جاذبية الاقتصاد الوطني ويقوي قدرة المقاولات المغربية على المنافسة خارجياً.
وأكد رئيس الهيئة أن حماية المقاولات لم تعد تقتصر على مواجهة المنافسة التجارية، بل تشمل أيضاً الوقاية من المخاطر القانونية والمالية المرتبطة بالمعاملات الدولية، داعياً إلى ترسيخ ثقافة الامتثال داخل المؤسسات، وإدماج مبادئ النزاهة في القرارات الاستثمارية واختيار الشركاء، باعتبارها أحد مقومات الأمن الاقتصادي والاستثمار المستدام.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح














