حذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من أن أكثر من مليون امرأة وفتاة حول العالم فقدن منذ يناير 2025 إمكانية الوصول إلى خدمات إنسانية أساسية، بسبب التقليص غير المسبوق في التمويل، ما يهدد بانهيار المنظمات النسائية العاملة في مناطق النزاعات والأزمات الإنسانية.
وأوضح تقرير جديد للهيئة بعنوان “ما بعد نقطة الانهيار” أن الاحتياجات الإنسانية بلغت مستويات قياسية، إذ تحتاج نحو 120 مليون امرأة وفتاة إلى المساعدة والحماية، في وقت تجد فيه المنظمات المحلية، التي تشكل خط الدفاع الأول في هذه الأزمات، نفسها عاجزة عن مواصلة عملها بسبب نقص الموارد المالية، رغم قدرتها على الوصول إلى مناطق يصعب على الوكالات الدولية بلوغها.
وكشف التقرير، المستند إلى آراء 855 منظمة نسائية في 52 دولة، أن تسع من كل عشر منظمات لم تعد قادرة على تلبية حجم الاحتياجات الحالية، فيما أكدت 84 في المائة منها ارتفاع الطلب على خدماتها. كما اضطرت 63 في المائة إلى تقليص تدخلاتها في المناطق النائية، في وقت سجلت فيه 86 في المائة ارتفاعاً في العنف القائم على النوع الاجتماعي، وأفادت 62 في المائة بإغلاق أو تقليص المساحات الآمنة المخصصة للنساء والفتيات.
وأضافت الهيئة أن أزمة التمويل دفعت العديد من العاملين إلى مواصلة تقديم الخدمات دون أجر، بينما تتفاقم حالات الإرهاق وتدهور الصحة النفسية لدى المستفيدات. كما رصدت المنظمات ارتفاع معدلات الفقر، وتزايد أعداد الفتيات المنقطعات عن الدراسة، مع اضطرار كثير منها إلى وضع قوائم انتظار أو رفض استقبال حالات جديدة بسبب محدودية الإمكانات.
ودعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى توفير تمويل مستدام للمنظمات النسائية، معتبرة أنها شريك أساسي في الاستجابة الإنسانية وحماية حقوق النساء والمساهمة في التعافي وبناء السلام، محذرة من أن استمرار تقليص الدعم قد يحول هذه المنظمات نفسها إلى إحدى ضحايا الأزمات التي تعمل على مواجهتها.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح













