شهد المركب التعاوني بن خلدون بمدينة وجدة، صباح اليوم الأحد 12 يوليوز 2026، أجواءً احتفالية متميزة تزامنت مع اختتام الدورة التكوينية الخاصة بدعم التميز لفائدة التلميذات والتلاميذ المتفوقين في امتحانات البكالوريا، التي نظمتها مؤسسة أصدقاء فجيج، حيث جسد هذا اللقاء جسراً للتواصل المثمر بين المؤسسة التعليمية والمجتمع المدني.

وقد تميز الحفل بحضور نوعي وازن تقدمه عميد كلية العلوم، إلى جانب مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، ومدير المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، الذين حرصوا على المشاركة ليس فقط لتتويج الطلبة، بل لتقديم شروحات توجيهية دقيقة حول طبيعة المسار الانتقالي من مرحلة الثانوية إلى رحاب الجامعة، وتوضيح الآفاق الواعدة المتاحة أمامهم. وفي هذا الإطار، بسط السادة المسؤولون أمام الحضور تفاصيل شروط القبول في مختلف التخصصات، مؤكدين على أهمية الدقة في اختيار المسار الدراسي بما يتناسب مع المؤهلات الشخصية والمشروع المهني لكل طالب، سواء في مجالات العلوم الأساسية، أو التجارة والتسيير، أو الهندسة، أو علوم الطب.

وعلاوة على ذلك، قدم المتدخلون شروحات مستفيضة حول آليات إدارة مباريات الولوج لهذه المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود، مشددين على ضرورة الاستعداد الجيد لها والتحلي بالانضباط العلمي والمهاري، كما أوضحوا طبيعة الآفاق المستقبلية والفرص المهنية التي تتيحها كل مؤسسة في سوق الشغل المعاصر.

وعن سؤالنا الذي وجهناه عبر موقع ’20 دقيقة’ حول أنشطة المؤسسة، قال الأستاذ عمر أعنان، رئيس مؤسسة أصدقاء فجيج، إن المؤسسة نظمت دورة تكوينية استفاد منها 154 تلميذًا وتلميذة من جميع أقاليم جهة الشرق، مشيرًا إلى أنهم يهدفون إلى توسيع الاستفادة لتشمل كافة أقاليم الجهة، وذلك في إطار جهودهم التنموية. وأوضح المتحدث أن المؤسسة اعتمدت في اختيار المستفيدين على معايير دقيقة، حيث فتحت باب الترشيح أمام الحاصلين على شهادة البكالوريا، وقامت بانتقاء 180 طالبًا وطالبة، حضر منهم 154 تلميذًا فعليًا، مبيناً أن هذه المبادرة تهدف إلى تقديم تكوين متميز للشباب في المنطقة.

كما أشار إلى أن المؤسسة كانت تركز في السابق بشكل أكبر على إقليم فجيج، نظرًا للشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلا أنهم وسعوا نطاق المبادرة في هذه الدورة لتشمل جميع أقاليم جهة الشرق، مع استبعاد الإيواء والتغذية من برنامج التكوين لهذه الدورة، على عكس الدورات السابقة.

وفي سياق متصل، شهدت القاعة حضوراً مكثفاً لعدد من الأساتذة الأكفاء الذين أشرفوا بكل تفانٍ على تأطير هذه الدورة التكوينية، ساهرين على صقل مهارات المشاركين وتوسيع مداركهم، بينما غصت القاعة بأولياء أمور التلاميذ الذين عبروا عن امتنانهم لهذه المبادرة التي أنارت طريق أبنائهم نحو المستقبل.وسط إشادة واسعة بجهود مؤسسة أصدقاء فجيج التي كرست قيم الطموح والتميز، لينتهي الحفل بكونه محطة مفصلية منحت التلاميذ شحنة من الثقة والعزيمة لمواصلة مسارهم الجامعي بخطى ثابتة ومتبصرة.
20 دقيقة: مولود مشيور














