اتهمت زلفة أشهبون، رئيسة منظمة النساء الاتحاديات بجهة الشرق، حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي أعلنت استقالتها منه، بإقصاء مناضلات جهة الشرق وتغليب ما وصفته بمنطق الولاء للأشخاص والاعتبارات العائلية و”ابنة فلان وفلان” والقدرة المالية، “شحال في جيبك”، على حساب الكفاءة والتجربة والتاريخ النضالي، وذلك في سياق الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وأعلنت أشهبون، في استقالة مؤرخة في 18 غشت 2026 وموجهة إلى الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر،(تتوفر جريدة 20 دقيقة على نسخة منها)، تخليها عن الحزب وعن عدد من المسؤوليات التنظيمية التي كانت تشغلها. مؤكدة أن قرارها جاء احتجاجا على طريقة تدبير مسطرة التزكية، وما اعتبرته غيابا للديمقراطية والشفافية وعدم وضوح المعايير المعتمدة في اختيار المرشحات.
وكانت أشهبون قد تقدمت بملف ترشحها للائحة الجهوية بجهة الشرق في أبريل الماضي، قبل أن تؤكد رغبتها في الترشح في يوليوز، مشيرة إلى أنها كانت من بين المناضلات الراغبات في خوض الاستحقاقات المقبلة باسم الحزب وانتقدت المستقيلة، وفق مضمون وثيقتها وتدويناتها، ما اعتبرته تراجعا عن شروط كانت مرتبطة بتاريخ الانتماء والمسؤوليات الحزبية والتنظيمية والنقابية والجمعوية. متحدثة عن تحويل عملية الانتقاء، بحسب تعبيرها، إلى ما يشبه “مباراة شكلية” يتم خلالها التركيز على القدرة المالية بدل تقييم الكفاءة والمسار السياسي.

وتأتي هذه الاستقالة في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الأسماء التي سيختارها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بجهة الشرق، وسط حديث عن قرب الحسم في التزكيات النسائية بإقليم الناظور.
وبينما تبقى هذه الاتهامات تعبر عن موقف صاحبة الاستقالة، في انتظار أي رد أو توضيح رسمي من قيادة الحزب، فإنها فتحت نقاشا أوسع حول معايير التزكية داخل التنظيم، وحول ما إذا كان المسار النضالي والكفاءة والحضور الميداني لا تزال تشكل الأساس في اختيار المرشحين، أم أن اعتبارات أخرى أصبحت حاضرة بقوة في هذا النوع من القرارات الأسابيع المقبلة ستكون كفيلة بكشف ما إذا كانت استقالة أشهبون ستتحول إلى بداية لنقاش تنظيمي أوسع داخل الاتحاد الاشتراكي بجهة الشرق.
20 دقيقة: مولود مشيور













