بعد فترة طويلة من الغياب عن المشهد المحلي، أثارت انتقادات بشأن تدبيره للمجلس الجماعي لتارودانت، عاد عبد اللطيف وهبي إلى الواجهة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، معلناً عن مخطط تنموي ضخم للمدينة بغلاف مالي يناهز 3.08 مليارات درهم، بمساهمة 16 قطاعا حكوميا
وهبي واجه بشكل مباشر الانتقادات المتعلقة بغيابه، معتبراً أن أزمة تارودانت لم تكن في الحضور الميداني لرئيس الجماعة، وإنما في ضعف الإمكانيات المالية. وقال إن السنوات الأربع الماضية خُصصت للمفاوضات والدراسات والاتصالات مع الوزراء والشركاء بالرباط لتعبئة الموارد اللازمة لإنجاز المشاريع.
ويضع المخطط على الطاولة سلسلة استثمارات، أبرزها 522 مليون درهم للطرق والسير والجولان، و335 مليوناً للتطهير السائل وتوسيع الشبكات، و270 مليونا لترميم سور تارودانت، و240 مليوناً لإنشاء حديقة كبرى بمنطقة «لاسطاح»، فضلاً عن 200 مليون درهم لتأهيل المدينة القديمة.
وتشمل المشاريع كذلك أكاديمية لكرة القدم بكلفة 128 مليون درهم، وإعادة بناء السوق البلدي المحترق بـ50 مليوناً، وتخصيص 13 مليون درهم لمحلات مؤقتة للتجار المتضررين، وإنشاء مجزرة عصرية بـ12 مليوناً، إلى جانب مشاريع في الذكاء الاصطناعي والرقمنة والسكن الطلابي.
وبينما يقدم وهبي هذه الحصيلة باعتبارها ثمرة سنوات من العمل على جلب التمويلات وعقد الاتفاقيات، فإن توقيت الإعلان، بعد غياب ظل محط انتقاد ومع اقتراب الانتخابات، يضع المخطط أيضاً في قلب النقاش حول حصيلة المجلس وقدرته على تحويل هذه الالتزامات المالية إلى مشاريع منجزة على الأرض، بعدما أكد وهبي أن مرحلة التنفيذ أصبحت مسؤولية المجلس والسلطات الإقليمية.
20 دقيقة : التحرير













