من وجدة.. أوجار “الأحرار سيتصدر الانتخابات المقبلة ولنا ثقة في سكان الجهة الشرقية”

29 أغسطس 2026
من وجدة.. أوجار “الأحرار سيتصدر الانتخابات المقبلة ولنا ثقة في سكان الجهة الشرقية”

رفع المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار محمد أوجار سقف التحدي السياسي من مدينة وجدة، معلنا ثقته في قدرة الحزب على تصدر نتائج الانتخابات البرلمانية المقبلة، ومؤكدا أن سكان المنطقة الشرقية سيظلون، بحسب تعبيره، أوفياء للحزب ولمبادئه ونضالاته.

وربط هذه الثقة بحاجة “الأحرار” إلى مواصلة المشاركة في قيادة الحكومة، من أجل استكمال برنامجه التنموي والاجتماعي والاقتصادي الذي قال إنه يستهدف خدمة المغاربة.
التصريح، الذي جاء خلال اللقاء التواصلي الذي عقده الحزب بمدينة وجدة مساء الجمعة، لم يكن مجرد حديث عن الاستحقاقات المقبلة، بل حمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن الحزب يستعد لخوض المرحلة القادمة بثقة في رصيده الانتخابي بالجهة الشرقية، وبطموح الحفاظ على موقعه في صدارة المشهد الحكومي.


وفي السياق نفسه، برزت في اللقاء مداخلات أخرى دافعت عن حصيلة الحكومة، كان من بينها ما قدمه محمد أوجار، عضو المكتب السياسي للحزب، بشأن طريقة تقييم أداء مكونات الائتلاف الحكومي.
أوجار شدد على أن تقييم أداء “الأحرار” يجب أن يرتبط أولا بالقطاعات التي يشرف عليها وزراؤه، رافضا تحميل الحزب مسؤولية ملفات وزارية لا تدخل ضمن اختصاصه. وذكر بأن الحكومة الحالية ائتلافية وتضم ثلاثة أحزاب، وأن توزيع القطاعات الحكومية تم بين مختلف مكوناتها، إلى جانب وزراء غير منتمين إلى الأحزاب السياسية.

وتوقف أوجار بشكل خاص عند ملفي الغلاء والتشغيل، وهما من أكثر الملفات حضورا في النقاش العمومي، موضحا أن التجمع الوطني للأحرار لا يشرف على قطاع التجارة الداخلية ولا على قطاع التشغيل، وبالتالي لا يمكن، حسب قوله، تقديم هذين الملفين للرأي العام وكأنهما مسؤولية حصرية للحزب.

وبالمقابل، أكد القيادي التجمعي أن الحزب يتحمل كامل مسؤوليته في القطاعات التي يتولى وزراؤه تدبيرها، مستشهداً بقطاع الصحة، ومبرزا ما اعتبره إصلاحات مهمة شهدتها المنظومة الصحية، خصوصا في ما يتعلق بتوسيع التغطية الصحية ومواصلة ورش إصلاح القطاع.

كما أشاد أوجار بأداء وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، مستحضراً عددا من المؤشرات الاقتصادية التي قال إنها تعكس أداء الاقتصاد الوطني، من بينها تسجيل نسبة نمو بلغت، وفق ما أورده في كلمته، 3.7 في المائة، إلى جانب التحكم في التضخم والحفاظ على التوازنات الكبرى للاقتصاد الوطني.

وفي دفاعه عن طريقة تدبير الحكومة، شدد أوجار على ضرورة اعتماد خطاب سياسي واضح ومسؤول، يقوم على تحديد الاختصاصات وتوزيع المسؤوليات، بدل تقديم صورة توحي بأن حزبا واحدا يتحمل بمفرده مسؤولية مختلف القطاعات والقرارات، في حين أن الأمر يتعلق بحكومة ائتلافية متعددة المكونات.

وأكد في هذا الإطار أن التجمع الوطني للأحرار لا يعتمد ازدواجية الخطاب، موضحا أن الحزب اختار منذ البداية أن يكون جزءا من الحكومة، وأن يدافع عن توجهاتها الاجتماعية والإصلاحات التي يتم تنفيذها، مع تحمله المسؤولية السياسية عن القطاعات التي يشرف عليها.

وبينما تتجه الأنظار تدريجيا نحو الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بدا واضحا من خلال تصريحات قيادات الحزب بوجدة أن “الأحرار” يريد خوض المرحلة القادمة من موقع المدافع عن حصيلته، وليس فقط من موقع الرد على الانتقادات.

وفي هذا الصدد، أكد أوجار أن الحزب مستعد لمناقشة حصيلته أمام المواطنين والدفاع عن القطاعات التي تحمل مسؤولية تدبيرها، داعيا إلى أن يقوم النقاش السياسي على المعطيات والاختصاصات والنتائج، بعيداً عن المزايدات.

ويبدو أن الرسالة التي خرج بها اللقاء التواصلي بوجدة تتجه في أكثر من اتجاه: الدفاع عن حصيلة الحكومة من جهة، والتأكيد على الحضور الانتخابي للحزب بالمنطقة الشرقية من جهة أخرى، مع تقديم الاستمرار في الحكومة باعتباره، في نظر قيادات “الأحرار”، شرطا لمواصلة تنفيذ البرنامج الذي يقول الحزب إنه يريد استكماله خلال المرحلة المقبلة.

وختم أوجار بالتأكيد على أن التجمع الوطني للأحرار سيواصل تحمل مسؤوليته داخل الحكومة إلى نهاية الولاية، على أن يعود إلى المواطنين لتقديم تفاصيل الحصيلة، والحديث عن البرنامج والاستحقاقات السياسية المقبلة.
20 دقيقة: مولود مشيور

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق