أفادت وكالة رويترز بأن المساعي الدبلوماسية لاحتواء أزمة مضيق هرمز دخلت مرحلة من التعثر، بعد تأجيل اجتماع إقليمي كان مقررا عقده في سلطنة عمان بمشاركة إيران وعدد من دول الخليج، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات التصعيد الأمني على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
ووفق تقرير الوكالة، أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي تأجيل الاجتماع «حرصا على التوافق»، بينما نقلت وكالة فارس عن مسؤول في الخارجية الإيرانية أن القرار جاء بطلب من بعض دول المنطقة وبالتنسيق بين طهران ومسقط. وكان من المنتظر أن تقدم إيران خلال اللقاء تصورا يتعلق بتنظيم الملاحة عبر مضيق هرمز.
ويرصد تقرير رويترز بالتوازي تصاعد الضغوط على أسواق الطاقة، بعدما ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة، على خلفية الهجمات التي طالت المنطقة وتعطل خط أنابيب سعودي رئيسي بطول 1200 كيلومتر، يستخدم لنقل النفط نحو البحر الأحمر بعيدا عن المضيق. ونقلت الوكالة عن متعاملين ومشترين سعوديين أن المخزونات المتاحة في ميناء ينبع قد تسمح باستمرار الصادرات لمدة تتراوح بين خمسة وسبعة أيام فقط إذا استمر توقف الخط.
وفي مضيق هرمز، أشارت رويترز إلى استمرار المخاطر الأمنية، بعدما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض سفينة لمقذوف أدى إلى اندلاع حريق وإجلاء طاقمها، بينما أعلنت إيران مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين في هجوم استهدف سفينة تجارية إيرانية قبالة سواحلها. كما أظهرت بيانات أولية لتتبع السفن تراجع عدد عبور سفن السلع إلى أقل من عشرة يوميا خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ونقل التقرير عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تأكيده أن طهران لن تعيد فتح المضيق قبل استجابة الولايات المتحدة لمطالبها، في مقابل تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب قال فيها إن إيران تواصل الاتصال من أجل التفاوض، مع تشديده على أن واشنطن لن تقبل إلا بما وصفه بـ«الاتفاق الصحيح».
ويخلص تقرير رويترز إلى أن استمرار هجمات الحوثيين وتصاعد القتال في اليمن والبحر الأحمر يزيدان من تعقيد المشهد، ويضعان دول الخليج والولايات المتحدة أمام معادلة صعبة بين كلفة التصعيد الأمني والحاجة إلى حماية طرق تصدير الطاقة، في وقت قد يؤدي فيه أي تعطل إضافي إلى اضطراب أوسع في الأسواق العالمية.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح













