حذرت الأمم المتحدة من تصاعد التوتر العسكري في محيط مضيق باب المندب، مؤكدة أن التطورات الأخيرة في اليمن تفرض تحركاً لاحتواء التصعيد وحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر، باعتباره أحد الممرات الاستراتيجية للتجارة الدولية.
وخلال جلسة طارئة لمجلس الأمن، الثلاثاء، قال خالد خياري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، إن الوضع أصبح أكثر تقلباً مع اشتداد المعارك على الساحل الغربي لليمن وتقدم الحوثيين باتجاه باب المندب، وسط تقارير عن سيطرتهم على عدد من جزر جنوب البحر الأحمر. وفي المقابل، لم تتأثر حركة السفن التجارية عبر البحر الأحمر حتى الآن، وفق مواقع تتبع الملاحة التي استندت إليها الإحاطة الأممية.
وتفاقمت التداعيات الإنسانية للقتال، إذ حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من نزوح ما لا يقل عن 125 ألف شخص في اليمن منذ بداية شتنبر، فيما أفاد مكتب حقوق الإنسان بسقوط 40 ضحية مدنية بين قتيل وجريح. كما وصل نحو 2300 شخص فارين من التصعيد إلى شمال جيبوتي حتى 14 شتنبر.
وامتد التصعيد إلى السعودية، حيث أشار خياري إلى هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة نُسبت إلى الحوثيين واستهدفت أبها وخميس مشيط والطائف، فضلاً عن استهداف خط أنابيب «شرق–غرب» بطائرات مسيرة أفادت تقارير بأنها أطلقت من داخل العراق. وجددت الأمم المتحدة إدانتها للهجمات الحوثية العابرة للحدود التي تستهدف البنية التحتية المدنية وقطاع الطاقة في المملكة.
وشدد المسؤول الأممي على ضرورة احترام حرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب وفق القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، داعياً الأطراف اليمنية إلى إعطاء الأولوية للحوار والانخراط في جهود التسوية السياسية، ومحذراً من أن اضطراب الممرات البحرية في المنطقة قد ينعكس على أسواق الطاقة والأمن الغذائي والاقتصاد العالمي.
20 دقيقة : التحرير
الصورة لموقع مجلة الفكر و الدراسات













