يتجه الفيلم الوثائقي الإسرائيلي «NAZA» إلى محطة جديدة من الجدل الدولي، مع برمجة عرضه في مهرجان نيويورك السينمائي يوم 26 شتنبر، بعد أيام من فوزه بالجائزة الخاصة للجنة التحكيم في مهرجان البندقية، وسط غضب رسمي واسع داخل إسرائيل.
الفيلم، الذي أخرجه الإسرائيليان يوفال أبراهام وراشيل زور، تبلغ مدته 80 دقيقة، ويستند إلى شهادات 24 مصدراً من داخل الجيش والاستخبارات الإسرائيلية، تحدثوا بهويات محجوبة عن أنظمة الاستهداف المستخدمة في غزة، بما فيها تقنيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وعن سقوط مدنيين خلال العمليات العسكرية. وتقدم هذه الشهادات ادعاءات خطيرة بشأن آليات اختيار الأهداف، وهي اتهامات رفضتها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
وحظي «نازا» باستقبال لافت في مهرجان البندقية، حيث فاز بالجائزة الخاصة للجنة التحكيم بعد عرض صاحبه تصفيق استمر نحو 25 دقيقة. ويشير مهرجان البندقية رسمياً إلى أن الفيلم صُوّر ليلاً فوق أسطح في تل أبيب، وأنه يتناول الأنظمة المستخدمة وراء قتل المدنيين الفلسطينيين في غزة.
لكن نجاح الفيلم دولياً فجّر مواجهة سياسية في إسرائيل. وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عزمه الدفع بتشريعات تستهدف من يعتبر أنهم يشوهون سمعة جنود الجيش، بينها إجراءات مرتبطة بالجنسية ورفع قيمة التعويضات الممكن المطالبة بها في قضايا التشهير. كما سبق لوزير الثقافة ميكي زوهر أن دعا إلى سحب الجنسية من مخرجي الفيلم، متهماً إياهما بـ«الخيانة»، بينما يدافع المخرجان عن عملهما باعتباره تحقيقا صحفيا قائما على شهادات من داخل المنظومة العسكرية.
وتكشف الضجة المحيطة بـ«نازا» عن انقسام حاد بين الاستقبال الدولي للفيلم وردود الفعل الإسرائيلية الداخلية، في وقت ينتقل فيه العمل من مهرجان البندقية إلى عروض دولية أخرى، من بينها سان سيباستيان في 23 شتنبر ونيويورك في 26 منه.
20 دقيقة : التحرير














