مني المشروع الروسي بشأن الصحراء بانتكاسة دبلوماسية داخل مجلس الأمن الدولي، الجمعة 30 أكتوبر 2026، بعدما فشل في حشد التأييد اللازم لاعتماده، مكتفيا بثلاثة أصوات مؤيدة من أصل 15 عضواً، مقابل 11 امتناعاً وصوت واحد معارض، في تصويت كشف محدودية الدعم للمقاربة التي طرحتها موسكو.
وكانت روسيا قد تقدمت بمشروع قرار يقضي بالتمديد التقني لمهمة بعثة الأمم المتحدة «المينورسو» لمدة سنة إضافية، مع الإبقاء على تسميتها واختصاصاتها الحالية، غير أن المشروع لم يبلغ الحد الأدنى المطلوب لاعتماده، والمحدد في تسعة أصوات مؤيدة.
وجاء الإخفاق الروسي بعد استخدام موسكو حق النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار أمريكي حظي بتأييد 11 عضو، وكان يقترح اعتماد مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساساً حصرياً للمفاوضات، إلى جانب تغيير تسمية البعثة وحذف الإشارة إلى الاستفتاء منها.
وعكست نتائج التصويت تباينا واضحا في مستوى التأييد للمشروعين؛ فبينما حصل المقترح الأمريكي على دعم أغلبية أعضاء المجلس، لم يتمكن المشروع الروسي من استقطاب سوى ثلاثة أعضاء، رغم تقديمه باعتباره صيغة تتيح استمرار البعثة دون تعديل جوهري لمهامها.
وأعربت المملكة المتحدة عن خيبة أملها إزاء الفيتو الروسي، محذرة من انعكاساته على المسار السياسي، ومجددة اعتبار المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساساً ذا مصداقية وقابلية للتطبيق من أجل التوصل إلى تسوية دائمة.
وأدى تعثر المشروعين إلى عدم صدور قرار جديد بشأن تمديد ولاية المينورسو، المقرر انتهاؤها في 31 أكتوبر 2026، ما يفتح مرحلة من عدم اليقين بشأن مستقبل البعثة، دون أن يعني ذلك انتهاء النزاع أو حسم وضعه القانوني داخل الأمم المتحدة.
20 دقيقة : التحرير














