في أجواء وطنية طبعتها مشاعر الفخر والاعتزاز بالانتماء إلى الوطن، احتضنت ساحة ولاية جهة الشرق ، صباح اليوم السبت 31 أكتوبر، مراسم تحية العلم الوطني، تخليدا للذكرى الأولى لعيد الوحدة، الذي أقره صاحب الجلالة الملك محمد السادس عيدا وطنيا جديدا، يستحضر من خلاله المغاربة منعطفا تاريخيا في مسار قضية الصحراء المغربية، وما يحمله من دلالات مرتبطة بالوحدة الوطنية والسيادة الترابية للمملكة.
وترأس هذه المراسيم الكاتب العام لولاية جهة الشرق، أحمد شبعان، بحضور شخصيات أمنية وقضائية ومدنية، ونساء ورجال السلطة، ونواب الإقليم بالبرلمان، وممثلي المصالح الخارجية، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني.
وقد عكست هذه المشاركة المتنوعة أهمية المناسبة، وما تحمله من رمزية تتجاوز طابعها الاحتفالي، لتجسد الالتفاف حول الثوابت الوطنية والاعتزاز بالهوية المغربية.
وتكتسي هذه الذكرى أهمية خاصة، باعتبارها أول احتفال بعيد الوحدة بعد القرار الملكي القاضي باعتماد 31 أكتوبر من كل سنة عيدا وطنيا تحت هذا الاسم، وهو القرار الذي جاء في سياق التحول التاريخي الذي عرفته قضية الصحراء المغربية، واستحضارا للتطورات الحاسمة التي حملها قرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025. القرار الذي شكل محطة مفصلية في المسار الأممي للقضية الوطنية، وكان موضوع الخطاب الملكي الموجه إلى الشعب المغربي في 31 أكتوبر من السنة الماضية.
وفي هذا الإطار، تكتسب تحية العلم الوطني دلالة تتجاوز الطقوس الرسمية، فالراية المغربية التي ارتفعت صباح اليوم في ساحة الولاية، لم تكن مجرد مشهد احتفالي، بل استحضارا لذاكرة وطنية مشتركة، ولأجيال تعاقبت على حمل قيم الانتماء والوفاء والتضحية. إنها لحظة يتجدد فيها الإحساس بأن الوطن أكبر من الأشخاص والمواقع، وأن ما يجمع المغاربة من تاريخ وهوية ومصير مشترك يظل أساس تماسكهم واستمرارهم.
وبمدينة وجدة، كما في مختلف ربوع المملكة، شكلت هذه المناسبة فرصة لتجديد التعبير عن الاعتزاز بالانتماء الوطني، واستحضار أهمية الوحدة في مواجهة التحديات، والانخراط في مسار التنمية والبناء.
إن عيد الوحدة ليس مجرد تاريخ جديد يضاف إلى الذاكرة الوطنية، بل مناسبة للتأمل في معنى الوطن، وفي ما يجمع أبناءه من روابط تتجاوز الجغرافيا إلى الوجدان، وهو موعد سنوي لتجديد العهد على صون المكتسبات، وتثبيت أسس الوحدة الوطنية والترابية.
20 دقيقة: مشيور مولود













