خالد الشادلي/ 20 دقيقة
خلف الإعلان عن نتائج الاختبارات الكتابية التي نظمتها وزارة التربية الوطنية مؤخرا ردود متباينة ومتذمرة من طريقة تدبير الوزارة لهذه المحطة المهمة، واعتبر أغلب المترشحون أن هذه المباراة عرفت عدة خروقات تتنافى مع مبدأي تكافئ الفرص والشفافية والنزاهة، ويتساءلون بحرقة: كيف تم تصحيح هذا الكم الهائل من أوراق التحرير ومسك النقط في ظرف ثلاث أيام؟، مما جعلهم يشكون في مصداقية هاته العملية.
وحاول منبرنا الإتصال بأحد القائمين على هذه الامتحانات بإحدى المديريات التابعة لجهة مراكش آسفي، لكن ظل هاتفه غير مشغل، وذلك من أجل البحث عن الحقيقة التي أغضبت الآلاف الشباب والشابات المعطلين.
وأكد ل “20 دقيقة” أحد المترشحين بإقليم الحوز أن هذه الاختبارات الكتابية شابتها بعض الخروقات حدت من تكافئ الفرص بين المتبارين، بدءا من التساهل لبعض المراقبين في استعمال الهاتف من طرف بعض المتبارين، بالإضافة إلى أن عملية التصحيح بجهة مراكش آسفي بدأت يوم الجمعة 27 نونبر وانتهت يوم الأحد 29 نونبر والإعلان عن النتائج كان يوم الإثنين 30 نونبر، وهذه المدة غير كافية للتصحيح، مع العلم أن المتبارين في تخصص مزدوج مجبرين على اجتياز أربع مواد مع ديداكتيك لكل مادة، والتي تحتوي مابين 11 و15 صفحة، بمعنى يستحيل تصحيح جميع الأوراق، وتساءل نفس المتحدث، كيف نريد إصلاح التعليم، والوزارة تساهم في تكريس مبدأ عدم الاستحقاق؟، وأضاف أن هذا الكلام يردده أغلب المتبارين حتى قبل ظهور النتائج.
ومنذ إعلان عن النتائج، والشكايات تتقاطر على مواقع التواصل الاجتماعي منددة بسوء تدبير هاته المحطة الهامة ببلادنا، وهناك من يزعم أن بعض المترشحين والمترشحات للمقابلات الشفوية كانوا غائبين في الاختبارات الكتابية، وهذا يطرح أكثر من علامات الاستفهام، ومعه يجب إجراء تحقيق نزيه وشفاف حتى يستنى للمتبارين الإطمئنان وقتل الشك الذي يغزوهم نتيجة غياب الحقيقة والمخاطب الرسمي القادر على الرد على المشككين بحجج، وليست ببلاغات.
ويطالب أغلب المتبارين من أمزازي الوزير المعني بهذه المباراة التدخل والسماح لهم بالإطلاع على أوراق التحرير قصد تأكد من تصحيحها أو عدمها، وهذا الحق مكفول طبقا للمنطوق الدستور والذي يؤكد على أن المواطنين والمواطنات لهم الحق في المعلومة، بحيث أكد أكثر من مصدر أن الأكاديميات والمديريات رفضوا تلبية طلب الإطلاع على أوراق التحرير، وهذا مؤشر على أن الأمور ليس على مايرام، وسيزيد من التشكيك.
وفي إطار الإحاطة بهذا الموضوع الشائك والذي خلق ضجة، أقر بعض الأساتذة خاصة العاملين بسلك الثانوي التأهيلي ل “20دقيقة” على صعوبة تصحيح الأوراق تضمن تكافئ الفرص للجميع نتيجة الضغط، التي فرضته الوزارة بتحدديها لتاريخ محددا وقصيرا جدا، مما صعب مهمة المصححين في أداء مهامهم يتسم بالضمير الأخلاقي، مع العلم أن في السنوات الماضية كان الفترة بين إعلان النتائج والاختبارات الكتابية يترواح بين 08 و10 أيام.














