20 دقيقة/ م. مشيور
أعطى والي جهة الشرق معاذ الجامعي اليوم الثلاثاء، انطلاقة الدراسة المتعلقة بإعداد تصميم التجديد الحضري لشارع محمد الخامس بوجدة. الذي يشرف عليه مكتب الدراسات المتعاقد مع الوكالة للدراسة والإشراف على هذا المشروع.
حضر لهذا الاجتماع بمقر عمالة وجدة، كل من مديرة الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، ورئيس جماعة وجدة، وأعضاء اللجنة الإقليمية المكلفة بتحديد المناطق المعنية بالمباني الآيلة للسقوط وعمليات التجديد الحضري، ورؤساء المصالح الخارجية. وفي كلمة ألقاها والي جهة الشرق، قال هذا الأخير إن عدة اجتماعات تم عقدها على مستوى مدينة وجدة حول موضوع التجديد الحضري، حيث تمخض عنها ثلاث اقتراحات للمواقع التي يمكن إخضاعها لهذا البرنامج النموذجي. وهي شارع محمد الخامس، حي المير ومحطة القطار القديمة، وقد وقع الاختيار كمرحلة أولى من طرف السلطة الولائية والوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط على محور شارع محمد الخامس، وذلك لدلالته ومعانيه العميقة ورمزيته. حسب تعبيره. وأضاف الوالي معاذ الجامعي، أن اختيار هذا المشروع يتوخى منه أن يكون نموذجا رائدا على المستوى الوطني. وذلك من خلال إبراز القيمة والخاصية العمرانية لهذا المحور الذي يعتبر القلب النابض لمدينة وجدة، وكذا الإرتقاء بنسيجه العمراني حتى لا يتعرض للتلف والإهمال لإنه يختصر تاريخ المدينة ويحفظ ذاكرتها العمرانية.

من جانبه قال رئيس جماعة وجدة عمر حجيرة، إن مدينة وجدة تضم شوارع متعددة، “لكن الشارع الرئيسي محمد الخامس يعتبر الشريان الرئيسي لعاصمة الشرق”. مشيرا إلى أن الشارع المذكور الذي يمتد إلى غاية الحدود المغربية الجزائرية (15 كلم)، يتوفر على نسيج معماري تاريخي يعود لبداية القرن الماضي، خاصة المرافق الإدارية الهامة مثل قصر البلدية وبريد المغرب إضافة إلى بعض الإدارات العمومية. وطالب رئيس جماعة وجدة، باشراك جميع الفرقاء في مشروع دراسة التجديد الحضري لشارع محمد الخامس. مشددا على ضرورة المحافظة على التراث المعماري للمعالم التاريخية. معتبرا أن هذا المشروع “قيمة مضافة للمدينة الألفية”.
وفي السياق ذاته، قدمت مديرة الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، عرضا أبرزت من خلاله أهم الخطوط العريضة لمشروع الدراسة، وقالت إن شارع محمد الخامس بوجدة يضج بالحركة ويتفرع عنه عدة طرق تؤدي إلى المدينة القديمة وإلى الحدود. وحرصت في تدخلها على صيانة التراث اللامادي الذي يحتويه الشارع الرئيسي للمدينة. موضحة أن هذه الدراسة ستثمن الوظيفة الاقتصادية والثقافية والبيئية والسياحية لعاصمة الشرق. ولفتت المديرة “الزهرة الساهل” إلى أن الدراسة ستعمل على ادراج التكنولوجية الحديثة، وهي تقنية “ستمكننا من توفير أرشيف تاريخي”. ودعت إلى انخراط وتعبئة مختلف الفاعلين لإنجاح هذا الورش الهام. وفق قولها.
المشروع سيشرف عليه مكتب الدراسات المتعاقد مع الوكالة للدراسة والإشراف، ويتعلق الأمر بمجموعة فتح الله دبي ونجيب مكوار. وفي تصريحه للجريدة، قدم “فتح الله” المنهجية التي سيعتمدها في إعداد وانجاز هذه الدراسة، وأبرز مراحلها. وقال:”إن الدراسة المتعلقة بتجديد شارع محمد الخامس بوجدة ستمر بثلاث مراحل. المرحلة الأولى تهم التشخيص وتستغرق 4 أشهر، المرحلة الثانية سنهيئ فيها سيناريو وقد تمتد مدة شهرين، وبعدها مشروع إعادة الاعتبار للشارع المحددة في 3 أشهر”. وتابع المسؤول على الدراسة أن المشروع يحافظ على المباني التاريخية والطابع التراثي. مستطردا بالقول:” المشروع سيحل مشكل السير والجولان، وإشكالية المحلات التجارية والفضاءات العمومية. وعلى ضوء هذه الدراسة ستنطبق مشاريع، دعا “فتح الله دبي” الفرقاء إلى تبنيها، وإبرام اتفاقيات بشأنها.













