” الجهل القانوني لهيئة العدول ومجالسها الجهوية يمنع العدول الدكاترة من ممارسة مهامهم”
في سابقة من نوعها منذ ظهور التوثيق العدلي بالمغرب، حيث التحق مجموعة من الدكاترة وأصحاب شهادة العالمية بخطة العدالة كما نصت المادة 9 من قانون 16.03 المتعلق بالتوثيق العدلي، وقد أكملوا جميع الإجراءات المعمول بها بما فيها تمرين ميداني دام 3 أشهر وأداء القسم ثم وضع الشكل بالمحكمة التي تقرر فيها التعيين.. كل هذا لم يشفع لهيئة العدول أن ترأف بحاملي الشهادات العليا الذين أرهقتهم سنوات العطالة.
لقد كانوا _ دكاترة العدول _ في الأمس القريب يمنون النفس بمهنة تقيهم ويلات الحاجة ونظرات المجتمع التي لا ترحم، أما والآن أصبح هؤلاء عدولا فقط بالصفة ليس إلا، وبأسمائهم على رفوف المحاكم عند السادة قضاة التوثيق، وظل الحال على ما هم عليه من تعطيل لمهامهم ولا زالوا عدولا بلا توثيق جراء مقرر غريب وعجيب..
مفارقة غريبة دكاترة وعدول لكنهم معطلين ؟! نعم عدول معطلين، لأن الهيئة قررت بُعَيد تعيينهم بيومين من إصدار مقرر مشؤوم تم فيه تعديل مادة من النظام الداخلي تخص مبلغ الانخراط تفرض دفع أقل ما يقال عنها بأنها جزية، جزية لولوج هذه المهنة قدرت ب10 ملايين سنتيم.
ويجدر التوضيح، لكي تصير عدلا ممارسا ينبغي تسلم مذكرة لتلقي الشهادات، ويطلق عليها بمذكرة الحفظ، فبدونها لا يستطيع العدل أداء مهامه على الوجه الأكمل لأنها آلية ضرورية للاشتغال وتلقي الشهادات وتدوين مضان العقود للمتعاقدين، بدونها لن يصير العدل عدلا ولن يقبل منه توثيقا..
إذ أن الهيئة المشرفة على العدول قررت في حق هؤلاء الملتحقين الجدد تضمين مادة تعجيزية بغرض منعهم من آلية العمل والاشتغال، من خلال حرمانهم مذكرة الحفظ، ولا تسلم لهم إلا بعد دفع مبلغ خرافي تحت ذريعة مبلغ الانخراط المقدر ب10 ملايين كما ذكرت آنفا.
علما أن جميع من التحقوا في السابق بمهنة العدول دخلوها مجانا وبدون دفع درهم واحد.
إن ما تسمي نفسها بهيئة العدول وما تعمل عليه جاهدة ظلما وعدوانا، وبدون موجب حق ولا قانون، وبكل السبل بغية تعجيز المعفيين من المباراة في ولوج مهنة التوثيق العدلي.














