نوفل البعمري : ملاحظات على تدبير ازمة مؤتمر برلين

8 فبراير 2020
نوفل البعمري : ملاحظات على تدبير ازمة مؤتمر برلين

هناك اربع ملاحظات على تدبير وزارة الخارجية المغربية لملف مؤتمر برلين،و هي ملاحظات تتعلق بالخطاب الذي صرفه وزير الخارجية، و أعتقد أنه كان مجانبا للصواب في عدة نقط :


– الأولى تتعلق بتصريف عدم استدعاء المغرب و كأنه إقصاء له، مما جعل الأمر يبدو و كأن المغرب مستهدف من طرف ألمانيا، في حين ماكان يجب المحاججة به هو أن عدم استدعاء المغرب هو محاولة للاتفاف على اتفاق الصخيرات،و أن المستهدف هو الاتفاق و مخرجاته و ليس المغرب كبلد، أو أننا لسنا موضوع نزاع ولي أو إقليمي.


– الثانية: لم يكن من الجيد جعل المغرب في تدبيره لهذا الملف يبدو و كأنه في مواجهة ألمانيا أو روسيا، و هي مواجهة لها تبعاتها خاصة و أن البلدين معا شركاء للمغرب في العديد من الملفات الاقتصادية و السياسية،أو جعلنا على نقيض الدول المجتمعة في برلين، لأن الملف الليبي لم ينتهي و لم يكن مفيدا سجن المغرب في مواقف قج تتغير بغير الوضع في ليبيا.


ثالثا: الخارجية كان يجب أن تكتفي ببلاغ الديوان الملكي، و تلتزم الصمت لمراقبة الوضع خاصة و أنه كانت هناك تحركات دبلوماسية للملك اتجاه فرنسا و تونس، و لم يكن من المناسب خروج وزير الخارجية نفسه للتعليق على عدم استدعاء المغرب،خاصة و أنه يقدم نفسه كطرف محايد و غير منحاز لهذه الجهة أو تلك.


رابعا: الخارجية المغربية تأخرت في تدخلها و رد فعلها، حيثكان لابد أن يكون تدخلها استباقيا، أثناء التحضير للمؤتمر و أن يضغط في مرحلة التحضير أما و أنهم لم يستدعوه فقد كات يجب كان أن يكون رد فعله الملف بشكل مغاير، هادئا و في نوع من التروي.


تحقيق المغرب على المستوى الدبلوماسي لنقط إيجابية في العديد من الملفات لا يمنع عندما تقتضي الضرورة ابداء ملاحظات معينة و محددة لأن ما يهم الجميع هو مصلحة المغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق