جريدة 20 دقيقة/
الحسن قرمان.
لا يجادل عاقلان في الأهمية التربوية، الإبداعية والتكوينية القصوى التي باتت تناط بمؤسسات التفتح الفني للتربية والتكوين على إمتداد مدن وأقاليم المملكة، من خلال وجوب توسيع قاعدتها نظرا للأدوار الدستورية الحاسمة التي باتت تؤديها من أجل الإرتقاء بالحياة المدرسية، التي تهدف إلى حفز التفتح واليقظة لدى التلاميذ وتشجيعهم على إبراز مواهبهم وخلق وتنمية الحس النقدي لديهم، وذلك تفعيلا لمقتضيات القانون الإطار رقم:17-51 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي وبخاصة المشروع: 10 المؤكد لماسبقت الإشارة إليه، يتحرك فضاء مؤسسة التفتتح الفني للتربية والتكوين بخطى حثيتة في إتجاه الإنجاز البرنامجي اليومي والأسبوعي بكل تميز، إبداع، إقتدار، تضحيات إدارية، تربوية وتأطيرية خدمة للناشئة المتمدرسة المقبلة على ورشات هذه المؤسسة بمدينة تازة بكل حب وشغف لا يوازيهما آلا الصقل الدائم لمواهبهم/هن المتعددة في ما تتوفر عليه هذه المؤسسة النموذجية من ورشات. فتحت المؤسسةأبوابها منذ سنة 2018، لتكون فضاءا فسيحا للإبداع التلاميذي في مختلف ضروب الفن واللغات، وهو النبع الفياض الذي بدأ يوتي أكله البرنامجي مع بداية الموسم الدراسي2021 منذ تكليف أطر إدارية وتربوية مشهود لها بالكفاءة العالية والتفاني في العمل. وفي هذا الإطار وكغيرها من مؤسسات التفتح الفني بالجهة تحتاج لأطقم تربوية تتوفر على مؤهلات تتلاءم وخصوصيات هذه المؤسسات وقادرة على الإرتقاء بالبعد الفني كما جاء حرفيا في نص المراسلة :2022/G/2077 الصادرة عن الأكاديمية الجهوية التي أظهرت لائحة الخصاص في الحاجيات البشرية التي تعاني منها مؤسسات التفتح الفني والأدبي على مستوى أقاليم الجهة كمايلي:
- تازة: بدون حاجيات!!!؟
فاس: 24
مكناس: 04
صفرو: 11
تاونات: 10
الحاجب: 20
إفران: 12
بولمان: 14
مولاي يعقوب: 07
أرقام تتحدث عن نفسها وتفضح النوايا المبيتة للمديرية الإقليمية لتازة إتجاه مؤسسة التفتح الفني الوحيدة بالإقليم والتي تقف على خصاص مهول إذ تتوفر على 6 موارد بشرية : مديرة وخمس ورشات ، المسرح والموسيقى والتشكيل والفرنسية والإسبانية كحد أدنى، على غرار المديريات الثمانية الأخرى. خلافا للمديريات الأخرى، تازة تسجل التميز الغريب والفرادة البئيسة بصفر حاجيات!!!؟.
إنه العبث والإستهتار بالمسؤولية الإدارية، إنه الإستخفاف المستهجن بالأدوار الطلائعية التي تقوم بها هذه المؤسسة، والمديرية الإقليمية بتازة بهكذا قرار تضرب عرض الحائط مصلحة التلميذ المتعطش للفن واللغات وتبصم بالغزي والعار على جبينها بهذا الفعل اللامسؤول واللامبرر أخلاقا ولا منطقا ولا إداريا، بحيث جعلت من تازة إستثناءا سلبيا لباقي المدن والأقاليم بالجهة. فما معنى”تازة بدون حاجيات”؟؟؟!!!. وهي في شخص مؤسستها الوحيدة الفريدة للتفتح الفني في أمس الحاجة لما سلف من الحد الأدنى للحاجيات البشرية. على المديرية الإقليمية بتازة أن تخرج بتبرير “منطقي” يحفظ ماء وجهها إتجاه هذه المهزلة غير المسبوقة، أو أن تتدارك الحرمان المقصود لمؤسسة التفتح الفني من حقها في ملأ الخصاص البشري الذي تعاني منه، أو أن تغلق أبواب هذه المؤسسة إن كانت سببا في إحراجها تميزا وبرامجا وثمارا تلاميذية خلاقة، فآخر العلاج الكي كما يقال.













