ترأست فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، الجمعة بمقر الوزارة، اجتماعاً مع دافيد طوليدانو، رئيس جامعة صناعات مواد البناء، وأعضاء هذه الجامعة، في إطار دعم النسيج الاقتصادي من خلال تحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار المنتج.
ويندرج هذا اللقاء، وفق بلاغ صحافي توصلت به هسبريس، في إطار تنزيل التعليمات السامية للملك محمد السادس لتحقيق انتعاش اقتصادي مستدام، من خلال مواكبة ودعم الشركاء المهنيين. كما شكل مناسبة للوزيرة من أجل عرض آخر الإنجازات فيما يتعلق بإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
وبهذه المناسبة أشادت المنصوري بأهمية جامعة صناعات مواد البناء، كما نوهت بأهمية قطاع مواد البناء، بشكل عام، في نسيج الصناعة الوطنية من خلال خلق فرص الاستثمار وفرص الشغل المباشرة وغير المباشرة، وكذا علاقته بباقي الأنشطة الاقتصادية، وعلى رأسها قطاع الإسكان.
واعتبرت الوزيرة ذاتها جلسة العمل هذه فرصة لتعزيز التعاون والشراكة الاستراتيجية، التي تجمع الوزارة واتحاد صناعات مواد البناء، لإعطاء دفعة جديدة للعمل المشترك من أجل تنفيذ المشاريع المختلفة في القطاع الهادفة إلى ضمان سكن لائق، عالي الجودة وذي تكلفة متوافقة مع القدرة الشرائية للمواطنين.
وقالت المنصوري: “نحن بصدد تحضير برنامج جديد للسكن يأخذ على عاتقه رفع مختلف التحديات، وكذا تخطي الصعوبات التي تواجه منظومة البناء، وفي الوقت نفسه اشتغلنا، خلال الأشهر الستة الأخيرة، على إطلاق عدة أوراش في مجال التعمير بهدف تبسيط المساطر وتسهيل الاستثمار وكذا تحقيق الأهداف المسطرة في النموذج التنموي الجديد، وعلى رأسها خلق فرص الشغل والرفع من جاذبية المجالات الترابية”.
في المقابل، نوه أعضاء الجامعة بالجهود التي تبذلها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة من أجل تعزيز الروابط مع الجامعة بهدف النهوض بقطاع مواد البناء.
كما طرح أعضاء الجامعة الصعوبات والتحديات التي يواجهها قطاع مواد البناء، والمتمثلة في ارتفاع أسعار هذه المواد وانخفاض استهلاكها، والمنافسة غير العادلة من قبل القطاع غير المهيكل، وصعوبة الحصول على المواد الأولية، وغيرها. كما أشاروا إلى مختلف الجهود المبذولة من طرف الجامعة للحيلولة دون حدوث نقص في مواد البناء والتمكن من ضبط أسعارها.
وفي هذا الصدد، التمست جامعة صناعات مواد البناء دعم الوزارة لخلق منظومة تجمع مختلف المؤسساتيين والمهنيين الفاعلين في القطاع. كما ركز مختلف أعضاء الجامعة على ضرورة تعزيز تطبيق المواصفات القياسية التقنية واعتماد المطابقة كوسيلة لمراقبة تطبيق هذه المواصفات.
في السياق نفسه، ذكرت المنصوري بدور مشروع مدونة البناء في إرساء القواعد الأساسية للنهوض بالجودة في البناء ومكافحة القطاع غير المهيكل، وجددت استعداد الوزارة التام لدعم قطاع مواد البناء في إطار مقاربة تشاركية من خلال التعاون القائم بين الوزارة والاتحادات المهنية لتنفيذ مختلف المشاريع ذات الاهتمام المشترك.













