اعتمادا على المعلومات المرتبطة بحفل النسخة الأولى من تسليم الجائزة الوطنية للدراسات والأبحاث حول دينامية المجال الصحراوي، والذي تم تنظيمه السبت 23 يوليوز 2022 بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن لجنة تحكيم الجائزة المكونة من امحمد مالكي أستاذ القانون الدستوري، ومحمد قرنفل أستاذ علم الاجتماع، ومحمد بركات أستاذ الإقتصاد، ومحمد سحام أستاذ القانون العام، أفادت بأن اللجنة قد توصلت ب28 ترشيحا مستوفيا للشروط الشكلية والموضوعية المطلوبة، 12 منها في صنف الكتب، و16 في صنف الأطروحات، وتوزعت بين خمس جامعات مغربية على الشكل التالي، 6 أطروحات عن جامعة القاضي عياض، 3 أطروحات عن جامعة محمد الخامس، و3 أطروحات عن جامعة ابن زهر، أطروحتان عن جامعة الحسن الأول، وأطروحة واحدة عن كل من جامعة ابن طفيل وجامعة محمد بن عبد الله. الجائزة التي يشرف عليها المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء بجامعة القاضي عياض بمراكش، تمنح كل سنة، تثمينا وتشجيعا للبحث العلمي في القضايا التي تندرج ضمن اهتماماته الأكاديمية، وعن الأعمال المتميزة التي تعنى بالمجال والذاكرة والتنمية والقانون بالمجال الصحراوي، بحسب نفس المعلومات. وقد نال جائزة هذه السنة في صنف الأطروحات الأستاذ بوجمعة بيناهو، عن أطروحته التي حملت عنوان “تأثير مؤسسة القبيلة على إنتاج تمثيلية النخب المحلية الصحراوية – دراسة لمحددات السلوك الإنتخابي”، وهي تقع في 321 صفحة من الحجم الكبير، وكان قد أعدها في وحدة القانون العام والعلوم السياسية بكلية الحقوق التابعة لجامعة محمد الخامس 2021 / 2022، وفي صنف الكتب عادت الجائزة إلى الأستاذ الباحث عبد الخالق سداتي عن جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، عن كتابه الذي حمل عنوان”الشباب والمؤسسات في الصحراء.. إشكالية الفاعل والنسق في ظل التحول الثقافي وبروز الهويات الجديدة “، ويقع الكتاب في 371 صفحة، وهو في الأصل، بحسب لجنة التحكيم، أطروحة دكتوراه في علم الإجتماع، نوقشت بكلية الآداب بالقنيطرة، وخضعت إلى التعديل للصدور في كتاب نشرته في العام 2021 مطبعة مروة. وفي تصريح لوسائل الإعلام التي حضرت حفل توزيع الجوائز، عبر الأستاذ عبد الخالق سداتي، عن سعادته بهذا التتويج الذي (يدل على الرغبة في البحث والمعرفة والمزيد من الإجتهاد في دراسة قضايا ذات راهنية تتعلق بالأقاليم الجنوبية للمملكة، الحبلى بالظواهر التي تحتاج إلى مزيد من البحث للإحاطة بها)، هذا في ما وصف الأستاذ بوجمعة بيناهو، مبادرة الجائزة كونها”محمودة”، إذ (تعد الأولى على المستوى الوطني)، وهو (ما يتماشى مع الرهانات التي تقوم بها الدولة، حيث النجاحات الدبلوماسية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس)، وأيضا (ما تشهده الجهات الجنوبية الثلاث للمملكة من تنمية، وهو ما يجعل من الطبيعي أن تنخرط الجامعة المغربية في هذه الدينامية لكي تنفتح على الأبحاث والدراسات). واعتبر رئيس مجلس جهة مراكش – آسفي، سمير كودار، في افتتاح حفل تسليم الجائزة الوطنية للدراسات والأبحاث حول ديناميات المجال الصحراوي، أن (الدينامية المجالية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية أو المجالات الصحراوية بمفهوم الباحثين المختصين، تنهل من أسس النموذج التنموي الجديد، وعلى رأسها أربعة مبادئ متمثلة في التنمية البشرية الإدماجية والمستدامة، ومشاركة الفاعلين ذوي الصفة التمثيلية والساكنة المحلية في كل مراحل إعداد وتنفيذ البرامج التنموية الجهوية، واحترام فعلية الحقوق الإنسانية الأساسية للمواطنين، ودعم مكانة الدولة في دورها كمنظم وضامن لتطبيق القانون). وأبرز رئيس مجلس جهة مراكش – آسفي، سمير كودار، بأن (هذه المبادئ تجد روحها في مضامين الجهوية المتقدمة التي ارتضاها المغرب كآلية للحكامة الترابية لا محيد عنها، لضمان تنمية مستدامة ومتكافئة بين المجالات الترابية، وتعزز التضامن بين الجهات). وأكد رئيس جامعة القاضي عياض بمراكش، مولاي الحسن احبيض أثناء حفل تسليم نفس الجائزة، كما تناقلت وسائل الإعلام، على( الإنخراط الكامل والمسؤول لهذه الجامعة في مواكبة الجهود الدبلوماسية والمكاسب والتطورات الإيجابية والملموسة التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، وسعيها الدائم إلى تنويع الروافد والمسارات، خدمة للمسار التنموي المتواصل الذي خطه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالأقاليم الجنوبية التي أصبحت بفضل رؤية جلالته الحكيمة والسديدة، فضاء مفتوحا للتنمية والاستثمار الوطني والأجنبي). وأوضح رئيس جامعة القاضي عياض بمراكش، مولاي الحسن احبيض، بإن جامعة القاضي عياض (انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية التي تؤكد على تفعيل التوجهات السياسية والتنموية، لا ينحصر في الجبهة الداخلية، ولاسيما في ظل التحولات الجارية محليا وإقليميا ودوليا، تدرك بكل مكوناتها بأن هذا التفعيل يقتضي أساسا، تضافر جهود الدبلوماسية الرسمية والموازية، لمضاعفة جهود اليقظة والتعبئة للدفاع ، بالعلم وبالقانون، عن مغربية الصحراء، وعن مخطط الحكم الذاتي، الذي أشاد المنتظم الأممي بجديته ومصداقيته). وأبرز مدير المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء، محمد بنطلحة الدكالي، تقول ذات المعلومات، بأن هذه (الجائزة الخاصة بالأطروحات والكتب في موضوع ديناميات المجال الصحراوي، تأتي انسجاما مع الرهانات المؤسساتية الرامية إلى مواكبة الجهود الدبلوماسية والتنموية في سياق موسوم بالكثير من المكاسب والتطورات الملموسة والمؤثرة إيجابا بالأقاليم الجنوبية للمملكة)، مضيفا قوله بحسب نفس المعلومات (اقتناع رئاسة الجامعة بضرورة دعم المشاريع والأبحاث الاكاديمية ذات الصلة، مما حفز التميز والابداع فيها للتعريف برأس المال المادي واللامادي للأقاليم الجنوبية، وتثمين مؤهلاتها وتنميتها بما يعود بالنفع على مستوى عيش الساكنة). جدير بالإشارة إلى ذلك، أن حفل تسليم الجائزة الوطنية للدراسات والأبحاث حول دينامية المجال الصحراوي، عرف تقديم مداخلات ثلاثة، تناوب عنها (هوبير سيلان) مؤلف كتاب “الصحراء المغربية، الفضاء والزمان”، ومؤلفة كتاب “الصحراء .. أصوات أخرى” السيدة (أنخيلا هيرنانديز مورينو)، والأستاذ، المحلل السياسي مصطفى السحيمي، واهتمت هذه المداخلات الثلاثة استنادا على نفس المعلومات، بإبراز الدينامية التي تعرفها المناطق الجنوبية للمملكة، على مختلف الأصعدة، والتأكيد على جذور القبائل الصحراوية وارتباطها الوثيق عبر التاريخ بسلاطين المملكة. يذكر إلى ذلك، أن الجائزة الوطنية للدراسات والأبحاث حول دينامية المجال الصحراوي، والتي تمنح لكل عمل صدر في كتاب أو أطروحة لنيل الدكتوراه، نوقشت داخل الجامعات المغربية أو في الخارج، ومعدة للنشر، بالإضافة إلى أن العمل لم يسبق له أن أجيز من أي جهة وطنية أو دولية، يتعين ألا يتجاوز تاريخ إصداره أو مناقشته في حالة أطروحات الدكتوراه ثلاث سنوات، وأن يكون العمل مرتبطا بالمواضيع ذات اهتمام المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء.
مراكش / عادل التازي













