الحوار الوطني حول التعمير والإسكان.. مسؤولو جهة الشرق يناقشون الموضوع برؤية استشرافية

21 سبتمبر 2022
الحوار الوطني حول التعمير والإسكان.. مسؤولو جهة الشرق يناقشون الموضوع برؤية استشرافية

20 دقيقة

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، أطلقت السيدة فاطمة الزهراء المنصوري ، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ، الحوار الوطني حول التعمير والإسكان ، يوم الجمعة 16 شتنبر 2022 ، بمقر الوزارة بالرباط ، حيث تم عرض مفصل حول مرتكزات هذا الحوار والأهداف المرجوة حقيقها والمحاور الكبرى التي سيتم مناقشتها خلال المشاورات الجهوية حيث أفادت السيدة فاطمة الزهراء المنصوري في كلمتها الافتتاحية ” اننا نطمح معكم من خلال هذا الحوار الوطني إلى الخروج بمقترحات وتوصيات عملية لإعداد سياسة عمومية جديدة تهم قطاء التعمير والاسكان لذلك فإن الرهان معقود على أن تمثل اللقاءات الجهوية محطة في مسلسل تفعيل الجهوية المتقدمة ودعم اللاتمركز الإداري ، بما يعكس تصميم بلادنا على الانخراط في قيم الحداثة والمشاركة الفعلية والمسؤولة لجميع المواطنات والمواطنين في رفع تحديات مغرب النموذج التنموي الجديد.

 وأكدت السيدة الوزيرة أن هذا الحوار يشكل “مدخلا للقطع مع اختلالات ونواقص الماضي، والتحلي بالشجاعة والجرأة لإحداث نقلة نوعية في السياسية العمومية في ميدان التعمير والإسكان”.

وفي هذا الإطار تم إطلاق المشاورات على مستوى جميع جهات المملكة وذلك يوم الأربعاء 21 شتنبر 2022 بما فيهم جهة الشرق. وقد تميز اللقاء الجهوي على مستوى جهة الشرق ، بالكلمة الافتتاحية للسيد والي جهة الشرق والتي أكد من خلالها على أهمية حدث الحوار الوطني حول ” التعمير والإسكان ” لكونه يحظى بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ولكونه يأتي في ظرفية متميزة تفرض على جميع الفاعلين المركزيين والجهويين والمحليين القيام بوقفة تأمل لتدراس واقع التعمير والإسكان بلادنا وكذا مناقشة الإشكاليات والقضايا المركزية والمحورية التي يطرحها ، حيث أكد السيد الوالي على أن اللقاء التشاوري المنظم بجهة الشرق يعتبر مناسبة يجب استثمارها واستغلالها للتقييم وطرح الإشكاليات ومن تم اقتراح الحلول الممكنة لتجاوز الوضع الراهن ، حاثا الجميع على فتح النقاش والحوار بشأن الإشكاليات الكبرى المطروحة في أفق انتقال فعلي نحو نموذج للتخطيط يتيح إنتاج فضاءات مبنية وإطار عيش لائق كما يعيد تموقع التعمير والإسكان في إطار المشهد المؤسساتي المتسم بالجهوية المتقدمة وتنزيل مخرجات النموذج التنموي الجديد. كذلك خلال هذا اللقاء ذكر السيد رئيس مجلس جهة الشرق بأهمية اللقاء التشاوري حول التعمير والإسكان والذي يحظى بالرعاية السامية، لكونه سيمكن الفاعلين الجهويين والمحليين من تقييم واقع التعمير والإسكان. في وقت انخرطت فيه بلادنا في تنزيل الأوراش الكبرى ولا سيما ورش الجهوية المتقدمة الذي أراده صاحب الجلالة الملك محمد السادس المدخل الأساسي لتحقيق مجتمع الحداثة والديموقراطية وكذلك تنزيل مخرجات النموذج التنموي الجديد الذي يتبنى مفهوم الدولة الاجتماعية التي تتسع لكل أبنائها.

 وقد عرفت الجلسة العامة تقديم فيلم مؤسساتي عن واقع التعمير والإسكان ببلادنا والمجهودات المبذولة، في هذا الإطار كما عرفت تقديم عرض من طرف السيد مدير الوكالة الحضرية لوجدة حول السياق العام لتنظيم الحوار الوطني حول التعمير والإسكان ” ، وكذا الأهداف والانتظارات الكبرى . والجدير بالذكر أن هذا اللقاء الجهوي، يعد مناسبة لجل الفاعلين لمدارسة موضوع التعمير والإسكان ومن تم إثارة الإشكاليات ووضع الاقتراحات والتوصيات الكفيلة بتجاوز الوضع الراهن.

 وقد انتظم اللقاء التشاوري في أربع ورشات موضوعاتية هي كالتالي:

 1- ورشة التخطيط والحكامة: والتي سيناقش من خلالها الحاضرون واقع التعمير في شقه التنظيمي والعملياتي، فضلا عن إشكالية التخطيط الحضري وطول مسطرة إعداد وثائق التخطيط وحكامتها بالموازاة مع ما تفرضه المفاهيم الجديدة ولا سيما الاستدامة والنجاعة والاستقطابية وإنتاج الثروة من إعادة النظر في الآليات التقنية ومراجعة للمنظومة التشريعية.

2- ورشة العرض السكني: والتي تشكل مناسبة للفاعلين الجهويين والمحليين من مدارسة موضوع السكن والمجهودات المبذولة في إطار تنويع العرض السكني، وكذا تقييم البرامج السكنية الاجتماعية 250 ألف درهم و140 ألف درهم، وكذلك اقتراح ما من شأنه تجاوز وضعية الخصاص مع اقتراح برامج سكنية جديدة.

 3- ورشة العالم القروي والحد من التفاوتات المجالية: يناقش من خلالها الحاضرون قضايا وإشكاليات التعمير والبناء بالعالم القروي مع الدعوة إلى مراجعة المنظومة التشريعية والتنظيمية المعمول بها في هذا الموضوع والتخفيف من التفاوتات المجالية القائمة خاصة أمام الأهمية التي أصبح يحظى بها العالم القروي كمجال متنوع الإمكانيات الاستثمارية.

 4- ورشة الإطار المبني: والتي سيناقش من خلالها الفاعلون في ميدان التعمير والإسكان إشكالية الإطار المبني كمظهر من تمظهرات الفوارق الاجتماعية والمجالية، وكوعاء لسياسة المدينة وكتراث يستوجب المحافظة والتثمين فضلا عن إشكالية الإطار المبني ورهانات الجودة المعمارية والتقنية.

وتجدر الإشارة إلى أن اختيار المغرب للجهوية المتقدمة، بركائزها: اللامركزية واللاتمركز، يدخل ضمن أولويات وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، الشيء الذي يتجلى بوضوح في عقد 12 لقاء جهويا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات تعليق واحد
  • قسوح عبد المنعم
    قسوح عبد المنعم 22 سبتمبر 2022 - 7:20

    المشكل الواقع الذي نراه في سياسنا بصفة عامل كل المشاكل تطرح وكل الحلول تكتب في دلك اليوم او تلك الساعة و تروجها الصحاف بعدها و تترك في خزانة الوزارة و خزانات المشاركين حتى يذوق غبار و يذهب إلى مكتب أرشيف و هكذا تتم سلسلة المشاريع في بلدنا

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق