كشفت رئاسة النيابة العامة في تقريرها السنوي لسنة 2024 أن مصالحها بمختلف ربوع المملكة سجلت ما مجموعه 71.317 قضية تتعلق بالجرائم المرتكبة ضد الأموال، همّت 83.675 شخصا مبحوثا عنهم.
وأوضح التقرير أن هذه الأرقام تعكس انخفاضا طفيفا مقارنة بسنة 2023، التي سجلت 72.554 قضية و88.347 متابعا، أي بتراجع نسبته 1.70 في المائة في عدد القضايا و5.29 في المائة في عدد المتابعين، ما يؤشر على استقرار نسبي لهذا النوع من الجرائم خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بعد تقلبات عرفها في فترات سابقة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الجنح استحوذت على الحصة الأكبر من القضايا بنسبة 84.54 في المائة، مقابل 15.46 في المائة للجنايات، وتصدرت السرقة الموصوفة قائمة الجنايات الأكثر تسجيلا.
وسجل التقرير تراجعا في عدد من الجرائم مقارنة بسنة 2023، من بينها جريمة “التصرف في مال إضرارا بمن سبق التعاقد معه بشأنه” بنسبة 43.05 في المائة، و”النصب على المتقاضين ومرتفقي العدالة” بنحو 12 في المائة، مقابل ارتفاع طفيف في جرائم أخرى، أبرزها “خيانة الأمانة” بنسبة 16.09 في المائة و”التعييب” بنسبة 47.22 في المائة.
وعلى مستوى الجرائم الأكثر انتشارا، جاءت السرقة العادية في الصدارة بـ19.648 قضية، تلتها قضايا النصب بـ12.685 قضية، ثم انتزاع حيازة عقار بـ11.003 قضية، فالسرقة الموصوفة بـ9.951 قضية، وخيانة الأمانة بـ4.871 قضية.
وبخصوص التوزيع الجغرافي، تصدرت الدار البيضاء الدوائر الاستئنافية من حيث عدد القضايا بـ10.878 قضية، تلتها الرباط بـ6.898 قضية، ثم طنجة بـ5.956 قضية، في حين سجلت دوائر أقل كثافة سكانية أرقاما أدنى، مثل ورزازات وبني ملال.
وخلص التقرير إلى أن أغلب جرائم الأموال تبقى في إطار الجنح البسيطة، مع تسجيل نسبة أقل من الجنايات ذات الأثر الكبير على الحقوق المالية، مبرزا أن متابعة النيابات العامة والإجراءات القضائية الصارمة ساهمت في الحد من ارتفاع هذه الجرائم، مع التأكيد على ضرورة مواصلة تعزيز آليات الوقاية وحماية الحقوق المالية للمواطنين.













