أعرب المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد عقب فاجعة انهيار بناية سكنية بمدينة فاس، صباح الخميس، والتي خلفت 15 وفاة و5 مصابين جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
وأكد المجلس، في بلاغ رسمي، أن اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة فاس مكناس أوفدت فريقا ميدانيا لتتبع تداعيات الحادث والوقوف على مختلف الملابسات المرتبطة به، مع مواصلة متابعة تطورات هذه الفاجعة التي خلفت صدمة كبيرة وسط الساكنة.
وقدم المجلس تعازيه لأسر الضحايا، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين، مذكرا في الوقت نفسه بتحذيرات سابقة أصدرها بعد انهيار بنايات بحي المسيرة بمنطقة بنسودة، والتي نبه فيها إلى خطورة تزايد المباني المهددة بالانهيار.
واعتبر المجلس أن تكرار هذه الحوادث يطرح بإلحاح إشكالية الحق في السكن الآمن واللائق، داعيا إلى اعتماد مقاربة استباقية تقوم على المراقبة الدورية للبنايات الهشة وتعزيز آليات الرصد والتدخل المبكر لتفادي وقوع كوارث مماثلة.
كما شدد على ضرورة احترام ضوابط التعمير ومعايير البناء والسلامة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين من سلطات ومجالس ترابية ومصالح تقنية، بما يضمن حماية أرواح المواطنين وصيانة حقهم في السكن الكريم.
وطالب المجلس بفتح تحقيق شامل لتحديد أسباب وملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات مع نشر نتائج التحقيق، تكريسا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ونوه البلاغ بالمجهودات التي بذلتها عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية والأمنية والقوات المساعدة، إلى جانب مساهمة متطوعين ومواطنين في عمليات الإنقاذ، كما أشاد بالإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها بالبنايات المجاورة تفاديا لأي انهيارات محتملة.
20 دقيقة : محمد العزوزي













