أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، الستار على ملف شبكة إجرامية مرتبطة بالمحجز البلدي بمدينة وجدة، بإصدار أحكام بلغ مجموعها 36 سنة سجناً نافذاً في حق 19 متهما، على خلفية اتهامات تتعلق باختلاس وتبديد ممتلكات محجوزة والتلاعب بها بطرق غير قانونية وفق مصادر .
وقضت المحكمة بإدانة المدير السابق للمحجز البلدي بوجدة بخمس سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم، فيما حُكم على متهمين آخرين بأربع سنوات حبساً نافذاً لكل واحد منهما، مع غرامات مالية تراوحت بين 40 و50 ألف درهم.
كما أصدرت الهيئة القضائية وفق نفس المصدر أحكاما متفاوتة في حق باقي المتهمين، تراوحت بين ثلاثة أشهر وخمس سنوات سجناً نافذاً، إلى جانب غرامات مالية مختلفة، وذلك بحسب درجة تورط كل متهم في الأفعال المنسوبة إليه.
وتعود فصول القضية إلى تحقيقات باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، كشفت عن وجود شبكة يُشتبه في استغلالها للمحجز البلدي من أجل الاستيلاء على سيارات ودراجات نارية محجوزة، عبر تزوير لوحات ترقيمها أو تفكيكها وبيع أجزائها في أسواق المتلاشيات.
وشملت الأبحاث مسؤول المحجز البلدي وعدداً من الموظفين العموميين ومتعاونين مفترضين، فيما أسفرت عمليات التفتيش عن حجز عشر سيارات و17 دراجة نارية و38 هيكلاً لمركبات مفككة، إضافة إلى كميات مهمة من قطع الغيار ومعدات إلكترونية مختلفة.
ويتابع المتهمون في هذا الملف بتهم تتعلق باختلاس وتبديد أموال عامة وخاصة، واختلاس منقولات موضوعة تحت أيديهم بحكم الوظيفة، وإتلاف وثائق وسندات، والارتشاء، والتزوير في محررات رسمية واستعمالها، فضلاً عن المشاركة في هذه الأفعال، كل حسب المنسوب إليه.
20 دقيقة : التحرير











