جلسة ما قبل الحكم في ملف “إسكوبار الصحراء”.. المتهمون ينفون والمحكمة تتجه إلى الحسم

25 يونيو 2026
جلسة ما قبل الحكم في ملف “إسكوبار الصحراء”.. المتهمون ينفون والمحكمة تتجه إلى الحسم

في تطور جديد ضمن ملف “إسكوبار الصحراء”، أنهت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، زوال الخميس، الاستماع إلى الكلمات الأخيرة لعدد من المتهمين قبل حجز القضية للمداولة تمهيدا للنطق بالحكم، في واحدة من أكثر القضايا الجنائية التي استأثرت بالمتابعة خلال الأشهر الماضية بالنظر إلى تشعب الأسماء والصفات المرتبطة بها.

الجلسة الأخيرة حسب معطيات اعلامية حملت في جانب منها محاولة من بعض المتهمين لإعادة تثبيت رواية البراءة في اللحظات الحاسمة قبل صدور القرار، إذ تمسك عدد منهم، من بينهم سعيد الناصيري وعبد الرحيم بعيوي وشقيقه، بنفي أي صلة لهم بالوقائع المنسوبة إليهم، مع الدفع بقانونية بعض المعاملات العقارية والتجارية التي ظلت في صلب الملف. ويعكس هذا التوجه رهان الدفاع في هذه المرحلة على تفكيك شبهة الارتباط بين الممتلكات أو المعاملات موضوع النقاش وبين الاتهامات ذات الطابع الجنائي الثقيل.

وتبرز من هذه المحطة أيضا دلالة ثانية مرتبطة بطبيعة الملف نفسه، باعتباره تجاوز منذ البداية حدود قضية جنائية عادية ليأخذ بعدا أوسع بسبب تشابك أسماء تنتمي إلى السياسة والرياضة والأعمال والإدارة والأجهزة الأمنية. وهذا المعطى جعل القضية تحظى بمتابعة خاصة، ليس فقط بسبب التهم المتداولة، ولكن أيضا لأنها تختبر من جديد قدرة القضاء على تدبير ملفات معقدة يتقاطع فيها المال والنفوذ والاتهامات المرتبطة بالجريمة المنظمة.

كما أن إدخال الملف إلى المداولة في غياب المحامين المضربين يكرس انتقال القضية إلى مرحلتها الحاسمة، بعدما استنفدت جلسات طويلة من التحقيق والمرافعات والاستماع إلى المتهمين. وبات الحكم المنتظر محددا في كونه لن يحسم فقط المسؤوليات الجنائية للمتابعين، بل سيشكل أيضا مؤشرا على مآل واحد من أبرز الملفات التي شغلت الرأي العام منذ تفجير القضية أواخر سنة 2023.

ويتابع في هذا الملف، إلى جانب سعيد الناصيري وعبد النبي بعيوي، عدد من المتهمين من بينهم برلمانيون سابقون ورجال أعمال وموثقة وعناصر أمن وموظفون، في قضية انطلقت بتوقيفات تعود إلى دجنبر 2023، قبل أن تصل اليوم إلى لحظة ما قبل النطق بالحكم.

20 دقيقة : محمد العزوزي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق