تعد مدينة مراكش من أعرق المدن المغربية التي لها تاريخ حافل بإنجازات خاصة في المجال الثقافي والفني، لكن هذا التاريخ قتله بعض المسؤولين الذين لم يعطوا للشأن الثقافي والفني أي قيمة تجعل من المدينة، مدينة ثقافية وسياحية تضاهي مدن العالمية.
فجل مبدعي المدينة متذمرين من إغلاق القاعة الكبرى لدار الثقافة في وجه الأنشطة الثقافية والفنية، بدعوة أن القاعة تخضع للإصلاحات على جميع المستويات، لكن هذا الإصلاح عمر طويلا، وهذا ماجعل الفنانين والمثقفين يدقون ناقوس الخطر، خاصة في ظل صمت المديرية الجهوية للثقافة التي لم تصدر أي بيان يوضح حقيقة إغلاق القاعة كل هذه المدة.
فرغم مدينة مراكش، مدينة سياحية فهي لا ترقى إلى هذا الطموح بفعل قلة المنشأت الثقافية والفنية، حتى إن وجدت، وجدت مهترئة كالمسرح الملكي الذي كان من المفروض أن يكون معلمة ثقافية وفنية، خاصة موقعه الجغرافي المتواجد في قلب المدينة، فضلا على أنه يحمل إسم الملكي، لكن المسؤولين على مايبدو لهم رأي آخر، وهذا ماجعل العديد من المثقفين والفنانين يعلنون عن إحتجاجهم في أكثر من مرة من عدم اتمام باقي أركانه وإصلاح هذا المسرح حتى يصبح منارة ثقافية بالجهة.
فاختيار مراكش كعاصمة إفريقية للثقافة كان فرصة سانحة للإهتمام بالشأن الثقافي والفني و الأخذ الأمور بجدية، و تدارك ما فات، لكن هذا التقاعس ضيع على المدينة وأبنائها اسنتشاق هواء الثقافة الإفريقية.
20 دقيقة/ خالد الشادلي













