يعد ” الكاستينغ” حلقة مهمة وأساسية في إنتاج فيلم درامي ناجج، فلا يمكن صناعة فيلم دون اختيار الممثلين والممثلاث وفق معايير فنية مضبوطة. فمدير ” الكاستينغ” له مهمة شاقة
في آن واحد، بالنظر إلى صعوبة إيجاد وجه ملائم للشخصية المراد تجسيدها.
وهذه العملية تأتي في إطار طاقم متكامل، والكل يشتغل تحت إشراف المخرج و منفذ الإنتاج، وفق تصورات مسبقة تخدم موضوع الفيلم و المبنية على أسس منطقية تلامس اللغة السينمائية، هذا هو الطريق الذي يسلكه جميع صناع السينما في العالم.
لكن السؤال الذي يطرحه العديد من فناني التمثيل ببلادنا هو؛ هل فعلا الإنتاجات المغربية تحترم قواعد ومراحل ” الكاستينغ” المتعارف عليها دوليا في المجال السينمائي؟، أم أن المسألة تدخل فيها الزمالة والقرابة…؟. فالعملية ” الكاستينغ ” في المغرب تشوبها العديد من المشاكل على جميع الأصعدة، وهذا ما يجعل غالبية الأعمال لا ترقى إلى مستوى الجمال والذوق.
فكلمة “الكاستينغ” مأخوذة من اللغة الانجليزية(casting ) ، و التي تعني اختيار الممثلين بناء على تصورات وأفكار ومعايير وصفات خارجية وداخلية لشخصيات مرسومة في ذهن المخرج، ويتكلف بهذه العملية طاقم متخصص ذو خبرة في مجال صناعة الأفلام
مدير ” الكاستينغ” ، مهمته البحث عن الوجوه التي تلائم متطالبات المخرج، و هذا الأمر في بعض الأحيان يتطلب شهور وأعوام في الإنتاجات العالمية التي تحترم لعبة الدراما، لكن بعض صناع الفيلم في المغرب لهم ضوابط خاصة، فاختيار الممثلين تدخل فيها حسابات معقدة من قبيل المحسوبية والزبونية والجنس …،

وعلاقة بالموضوع قالت الفنانة والممثلة والمنتجة سلمى حبيبي بطلة فيلم الموؤودة لمخرجه محمد فريطس، في تصريح خصت به جريدة “20دقيقة”، أن أغلب الأفلام المغربية لا تقوم بالكاستينغ كما يجب، بل تعتمد في اختيارها على مبدأ الصداقة والزبونية، وهذا يقلل من قيمة الإنتاجات الوطنية، وتضيف أن أغلب الممثلين والممثلات لا يعلمون بمكان وزمان الكاستينغ، وهذا يؤدي إلى عدم تكافؤ الفرص، وتشير أن المغرب يزخر بعدة مواهب لكن لم تعطها الفرصة.
وأمام هذا العبث الذي أصاب مهنة ” الكاستينغ” والذي أصبح مهنة لمن لا مهنة له، وما يجري داخل مدينة مراكش خير دليل من تطفل على مهنة ينظمها القانون المغربي.
وجب على المركز السينمائي المغربي وضع حد لهذا التسيب وإلزام مديري” الكاستينغ” باحترام هذه المهنة التي تساهم في صناعة الفيلم والذوق والجمال بصفة عامة.
20 دقيقة/ خالد الشادلي












