أصدرت النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية “بيانا احتجاجيا” على ما وصفته ب”صمت” وزير الثقافة والشباب والرياضة على المذكرة المطلبية التي وجهتها له، وكذا احتجاجا على عدم “امتناع” مصالح الوزارة عن التشاور مع النقابة في إدخال تعديلات جزئية على مخطط الدعم المسرحي. وهددت النقابة باللجوء إلى خطوات تصعيدية إذا لم يفتح باب الحوار معها.
وأعلن المكتب الوطني للنقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية إلى كل المنخرطات والمنخرطين وعموم الرأي العام المسرحي والفني الوطني، أنه إلى حدود إصدار هذا البيان بتاريخه 12 مارس لم تتوصل النقابة بأي رد جوابي من طرف السيد وزير الثقافة والشباب والرياضة، الناطق الرسمي باسم الحكومة على المذكرة المطلبية التي بعثتها له عقب انعقاد الدورة الاستثنائية لمجلسها المركزي رغم توجيه مراسلة إليه لتذكيره مرة أخرى بها…
وأوضح البيان أنه إذ تستنكر النقابة صمت السيد وزير الثقافة والتجاهل التام الذي قوبلت به مذكرة النقابة، فإنها ستكون مضطرة لاتخاذ مبادرات وخطوات نضالية قصوى من أجل حماية مكتسبات الساحة المسرحية وحقوق مهنيي الفنون الدرامية، ومنها الالتجاء إلى التعبير الاحتجاجي المباشر عبر كل الوسائل القانونية المتاحة بما فيها وقفات وتظاهرات أمام مبنى الوزارة بالعاصمة.
وسجل مكتب النقابة بشديد الأسف والاستغراب امتناع وزارة الثقافة وأجهزتها الإدارية المعنية عن التشاور مع النقابك فيما يخص التعديلات الجزئية التي يتعين إجراؤها بالسرعة المطلوبة على برنامج الدعم المسرحي ودفتر تحملاته، والتي طالبت بها النقابة في مذكرتها، مما يعني (بحسب البلاغ) أحد أمرين: إما أن الوزارة قررت أن تجعل من الموسم المسرحي 2020 سنة بيضاء بدون دعم، وإما أن ثمة طبخة ترتجل في دواليب الإدارة بدون علم أحد، وفي كلتا الحالتين فإننا (يقول مكتب النقابة) نشجب التأخير غير المبرر لإطلاق مسلسل الدعم، ونرفض في ذات الوقت كل ارتجال في موضوع الدعم الذي يعتبر مكسبا تاريخيا وحقا دستوريا للثقافة الوطنية، ونحمل الوزارة كامل المسؤولية عما قد يترتب عن ذلك من تبعات وعواقب. كما نحملها مسؤولية التباطؤ في استكمال صرف دفعات الدعم المسرحي لموسم 2019.
وتساءل المكتب الوطني للنقابة عن نوايا السيد الوزير ومدى استعداده للتفاعل الايجابي مع نبض المشهد المسرحي والدرامي الوطني بما يستجيب للمذكرة المطلبية وسؤال الدعم المسرحي ناهيك عن القضايا المستعجلة العالقة من قبيل: ملف الحماية الاجتماعية للفنانين وملف حقوق المؤلف والحقوق المجاورة والتنزيل الفوري لما تبقى من النصوص التنظيمية لقانون الفنان والمهن الفنية وغير ذلك من القضايا والملفات التي وقع تجميدها قسرا منذ التعديل الحكومي الأخير.
وختم البيان بالقول: “سنظل في النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية، بسائر فروعها وهياكلها في عموم التراب الوطني، يقظين للتصدي لكل محاولات التبخيس والإقصاء والتراجع عن المكتسبات، وهي محاولات يائسة وغير مفهومة ولا تعني في عمقها سوى معاقبة نقابتنا على مواقفها النضالية الجريئة.
كما تهيب النقابة بكافة مناضليها وعموم الفنانين والمهنيين إلى التعبئة الشاملة للمشاركة في كل الخطوات النضالية المشروعة القادمة قصد التصدي الحازم لمحاولات هدم مكتسبات المسرح المغربي والمس بحقوق مهنيي الفنون الدرامية والثقافة الوطنية عموما.”













