فقدت الساحة الفنية المغربية، اليوم 31 يناير 2026، الممثلة القديرة صفية الزياني، عن سن ناهز 90 سنة، بعد يوم واحد فقط من رحيل الفنان عبد الهادي بلخياط، في خسارة جديدة لذاكرة الفن المغربي.
صفية الزياني، المزدادة بمدينة فاس سنة 1935، تعد من جيل الرواد الذين أسهموا في وضع اللبنات الأولى للمسرح المغربي بعد الاستقلال، في فترة كان حضور المرأة فوق الخشبة تحديا مجتمعيا كبيرا. غير أن شغفها بالفن وإصرارها جعلاها تفرض اسمها ضمن أبرز الوجوه المسرحية.
تلقت تكوينها في ستينيات القرن الماضي بالمدرسة الوطنية للمسرح، قبل أن تبرز في فرقة التمثيل بالإذاعة الوطنية، حيث صقلت موهبتها في الأداء الصوتي وبناء الشخصيات، في مرحلة اعتبرت مدرسة حقيقية لنجوم تلك الفترة.
في السينما، شاركت في أعمال فنية جادة، خاصة مع المخرج الجيلالي فرحاتي، كما سجلت حضورا في إنتاجات أجنبية، مؤكدة قدرة الممثل المغربي على التألق خارج الحدود.
غير أن شهرتها الواسعة ترسخت عبر التلفزيون، حيث تحولت إلى وجه مألوف في المسلسلات والسيتكومات، خاصة في مواسم رمضان، مجسدة أدوارا اجتماعية وكوميدية قريبة من واقع الأسر المغربية.
برحيل صفية الزياني، يطوى فصل مهم من تاريخ التشخيص في المغرب، بعدما واكبت تطور المسرح والسينما والتلفزيون، تاركة وراءها رصيدا فنيا سيظل حاضرا في الذاكرة الجماعية للمغاربة.
20 دقيقة :












