أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن عدد الوحدات الإنتاجية غير المنظمة بالمغرب بلغ سنة 2023 حوالي 2,03 مليون وحدة، بزيادة تفوق 353 ألف وحدة مقارنة بسنة 2014. وتتركز هذه الزيادة أساسًا في الوسط الحضري بنسبة 77,3%، مع استحواذ جهة الدار البيضاء-سطات على 22,7% من النمو.
وأوضح التقرير أن 85,5% من هذه الوحدات تتكون من شخص واحد فقط، كما أن أكثر من نصفها لا تتوفر على محل مهني قار، بينما تمارس 4,6% منها نشاطها داخل المنازل. وتبقى التجارة النشاط المهيمن بنسبة 47%، تليها الخدمات والبناء. أما على مستوى البنيات التحتية، فلا تستفيد سوى نسبة محدودة من الماء، الصرف الصحي، والإنترنت، رغم استفادة 94% من الكهرباء.
وتُظهر أرقام التسجيل الإداري استمرار هشاشة هذا النسيج، حيث لا تتجاوز نسبة الانخراط في الضريبة المهنية 14,2%، ولا تتعدى 9,8% في صندوق الضمان الاجتماعي، مع نسب أقل في باقي الأنظمة القانونية والإدارية، ما يعكس استمرار تفشي الطابع غير الرسمي.
و يرى متتبعين لهذه الارقام و المعطيات التي صدرتها المندوبية أنها تعكس اتساع حجم الاقتصاد غير المنظم بالمغرب، وهو ما يشكل تحديًا حقيقيًا أمام جهود التنمية المستدامة وجاذبية الاستثمار. حيث إن غياب التأطير القانوني والإداري، وضعف الولوج إلى البنيات الأساسية، واستمرار الطابع الفردي لهذه الوحدات، يُعيق تحديث النسيج الإنتاجي ويقلل من فرص إدماجها في الدورة الاقتصادية الرسمية. يدعو محللون الى ضرورة اعتماد سياسات عمومية أكثر جرأة تشمل تبسيط المساطر القانونية، تحفيزات مالية وتشجيع الرقمنة، بهدف إدماج هذه الوحدات في الاقتصاد المهيكل وتعزيز دورها في خلق الثروة والتشغيل.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح














