سجل المغرب اختراقا لافتا لسوق كندا في تصدير فاكهة الأفوكادو خلال موسم 2024/2025، بعدما نجح في تصدير 1.18 ألف طن بقيمة 3.7 ملايين دولار، وفق بيانات منصة “إيست فروت” المتخصصة في أسواق الخضر والفواكه.
ورغم أن الكمية تبقى محدودة مقارنة بإجمالي الصادرات المغربية التي تجاوزت 115 ألف طن في الموسم نفسه، إلا أن مهنيي القطاع يرون فيها خطوة مشجعة، خاصة أنها أول تجربة دخول منتظم نحو السوق الكندية.
وتزامن هذا التوسع مع تراجع صادرات المكسيك – المورد الأول للأفوكادو إلى كندا – نتيجة لانخفاض الإنتاج بنسبة 20% بسبب الأمطار الصيفية، إضافة إلى مخاوف من فرض رسوم جمركية أمريكية على المنتجات المكسيكية العابرة نحو كندا.
هذا الفراغ سمح للمغرب بأن يصبح ثاني مورد للأفوكادو إلى كندا في يناير 2025 بـ409 أطنان، ثم ثالث مورد في فبراير ومارس بعد المكسيك وكولومبيا.
و رغم الطموح الكبير لتوسيع صادرات المغرب من الأفوكادو نحو أسواق جديدة ككندا، يعبر عدد من المهتمين بالشأن البيئي عن قلقهم من التأثير المحتمل لهذا التوسع على الموارد المائية الوطنية، خاصة في ظل استمرار أزمة الجفاف وتراجع التساقطات المطرية. ويؤكد خبراء أن زراعة الأفوكادو تعد من الزراعات المستهلكة بكثافة للمياه، مما يطرح تحديا حقيقيا يتعلق باستنزاف الفرشة المائية، خصوصا في المناطق التي تعاني أصلا من ندرة الموارد. وفي هذا السياق، يشدد فاعلون بيئيون على ضرورة التوازن بين التوسع الفلاحي والضوابط البيئية، واعتماد حلول مستدامة تضمن الأمن المائي للمملكة.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













