كشف تقرير جديد للمجلس الأعلى للحسابات عن تحسن ملحوظ في مؤشرات المالية العمومية، حيث انخفض عجز الميزانية إلى 64,2 مليار درهم، ما يمثل 4,4% من الناتج الداخلي الخام، مقارنة بـ5,4% في السنة السابقة. وعزا المجلس هذا التراجع إلى ارتفاع المداخيل الجبائية وغير الجبائية، وتحقيق فائض في الحسابات الخصوصية للخزينة، إلى جانب تعبئة تمويلات مبتكرة بلغت 25,4 مليار درهم.
ورغم ارتفاع الدين الإجمالي للخزينة إلى 1.016,6 مليار درهم، بنسبة زيادة 7,5%، سجل التقرير انخفاض نسبة المديونية إلى الناتج الداخلي الخام من 71,6% إلى 69,5%، مع هيمنة الدين الداخلي على 75% من المحفظة.
الموارد العادية للميزانية بلغت 338,3 مليار درهم، بزيادة 10% عن 2022، مدفوعة بارتفاع الضرائب المباشرة وغير المباشرة ورسوم التسجيل والتمبر، بينما وصلت المداخيل غير الجبائية إلى 63,4 مليار درهم بزيادة ملحوظة. في المقابل، بلغت النفقات الفعلية 532,9 مليار درهم، منها 291,4 مليار للتسيير و119,2 مليار للاستثمار.
ورغم تخصيص اعتمادات إضافية للاستثمار في قطاعات حيوية، أشار التقرير إلى قصور في تنفيذ بعض المشاريع، إضافة إلى تراكم أرصدة الحسابات الخصوصية إلى 194,8 مليار درهم، ما يعكس موارد تفوق الحاجيات الفعلية.
ودعا المجلس إلى تحسين توقعات المداخيل، ترشيد النفقات الجبائية، تقليص الحسابات الخصوصية، ووضع استراتيجية وطنية موحدة للاستثمار العمومي بمعايير دقيقة، مدعومة بنظام معلوماتي لتتبع المشاريع.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح













