يسجل قطاع الصيد التقليدي بالمغرب أداء اقتصادي متصاعد، بعدما تضاعف متوسط رقم معاملات القوارب النشيطة ثلاث مرات خلال الفترة ما بين 2010 و2024، ليصل إلى 241 ألف درهم لكل قارب، وفق ما كشفته كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري زكية الدريوش خلال جلسة برلمانية بمجلس المستشارين.
القطاع يشكل محورا مهم في الاقتصاد الأزرق للمملكة، إذ يؤمن 23 في المائة من قيمة الإنتاج الوطني من الصيد ويوفر حوالي 60 ألف وظيفة مباشرة، فيما بلغت قيمة مفرغات الصيد التقليدي سنة 2024 ما يقارب 3.8 مليارات درهم، بزيادة تلامس 98 في المائة مقارنة مع 2016.
وتركز الوزارة على تعزيز جاذبية الاستثمار وتحسين الإنتاجية عبر تنزيل 30 مخططاً لتدبير واستدامة المصايد، وإنشاء 8 محميات بحرية للصيد التقليدي مع برمجة محميتين إضافيتين، لضمان استقرار العائدات وتقليص المخاطر المرتبطة باستنزاف الثروة البحرية.
أما على مستوى البنيات التحتية، فقد مكن البرنامج الوطني لتهيئة الساحل من إحداث قرى للصيادين ونقط مجهزة للتفريغ، ما رفع مستوى الاندماج المهني للصيادين، إلى جانب تعميم التأمين والتغطية الاجتماعية. كما تم دعم المنظومة الإنتاجية بتجهيز 16 ألف قارب بصناديق عازلة وبتمكين 22 تعاونية من جرارات جديدة، باستثمار إجمالي ناهز 102 مليون درهم.
وبلغ عدد مشاريع التهيئة الجارية والمنجزة 42 مشروعا بغلاف يفوق 3 ملايير درهم، فيما تتواصل أوراش تطوير مرافئ وقرى الصيد، على رأسها مشروع تحديث قرية الصويرة القديمة بآسفي باستثمار يصل إلى 129 مليون درهم.
في جانب السلامة البحرية، تم رفع حمولة القوارب إلى 3 أطنان، وتجهيز أزيد من 6 آلاف قارب في الأقاليم الجنوبية بأجهزة إنقاذ بالأقمار الاصطناعية، إلى جانب دعم 157 محرك جديد ومنع تداول القوارب غير القانونية لضمان شفافية النشاط التجاري.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح














