أُعطيت، اليوم الثلاثاء 11 نونبر بالرباط، انطلاقة النسخة الثالثة من برنامج “الكنوز الحرفية المغربية” تحت شعار “من إرث الأجداد إلى إبداع الأحفاد”. المبادرة، التي تنظم برعاية ملكية سامية، تأتي بشراكة بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومنظمة اليونسكو، وتهدف إلى إنقاذ الحرف المهددة بالاندثار عبر تكوين جيل جديد من الصناع الشباب.
النسخة الجديدة تشمل 15 حرفة تقليدية سيؤطرها 15 “كنزا حرفيا” لتكوين 150 شاب وشابة في مجالات كالفروسية، الجلد، الخشب والنسيج. وبذلك يصل العدد الإجمالي منذ 2023 إلى 32 كنز حرفي و307 مستفيدين من التكوين.
وأوضح كاتب الدولة لحسن السعدي أن البرنامج يسعى لتوسيع المشاركة لتشمل الأقاليم الجنوبية والسجناء، عبر اتفاقيات مع اليونسكو والمندوبية العامة لإدارة السجون، حيث تم اختيار 6 حرفيين سجناء لتكوين 90 سجيناً في عدد من الحرف التقليدية.
من جانبه، أكد مدير مكتب اليونسكو بالمغرب العربي، شرف أحميمد، لوسائل اعلامية أن البرنامج يعكس التزام مشترك بصون التراث الثقافي غير المادي، مشيدا بالاعتراف بـ32 صانعاً وصانعة مغاربة كـ”كنوز حية” تمثل الذاكرة الحرفية للمغرب.
ونظرا للنجاح الذي عرفته المبادرة، تم توقيع اتفاقية لتمديد الشراكة بين كتابة الدولة واليونسكو إلى سنة 2031، ضمانا لاستمرارية هذا المشروع الوطني في تثمين الصناعة التقليدية ونقل مهاراتها إلى الأجيال المقبلة.
حفل الإطلاق شهد تكريم مجموعة من المعلمين الحرفيين وزيارة أجنحة استعرضت أعمال النسخ السابقة، في لحظة احتفاء بمهارة الصناع وإبداعهم الذي يجعل من الصناعة التقليدية المغربية رافعة للتنمية ومصدر فخر وطني.
20 دقيقة













