عزز المغرب حضوره كقوة اقتصادية صاعدة ضمن القارة الإفريقية، بعد أن تبوأ المرتبة الثالثة إفريقيا من حيث حجم الصادرات المسجلة خلال عام 2024. وقد وثق موقع “World’s Top Exports” هذا الأداء، ليؤكد أن المملكة تمضي قدماً في استراتيجية التصنيع والتوجه نحو التصدير ذي القيمة المضافة العالية.
وكشف التقرير أن القيمة الإجمالية للصادرات المغربية قفزت لتبلغ نحو 47.4 مليار دولار أمريكي. وبهذا الإنجاز، أتى المغرب مباشرة خلف جنوب إفريقيا، التي تصدرت القائمة بصادرات بلغت 110 مليارات دولار، ونيجيريا في المرتبة الثانية بقيمة 56.7 مليار دولار. وفي المقابل، تجاوز الأداء المغربي كلاً من الجزائر (47 مليار دولار) ومصر (38.8 مليار دولار)، ليؤكد بذلك تفوقه الإقليمي في حركية التجارة الخارجية.
و يفسر هذا الزخم التصنيعي بنجاح الرؤية الحكومية الهادفة إلى تنويع الركائز الإنتاجية. وتُعد قطاعات حيوية كصناعة السيارات، والمنسوجات، والصناعات الغذائية والفلاحية، إلى جانب الفوسفاط ومشتقاته، هي القاطرة الرئيسية لهذا النمو التصديري. بالتالي، تعكس هذه التركيبة تحولاً نوعياً في بنية الاقتصاد المغربي نحو منتجات ذات تنافسية إقليمية ودولية متزايدة.
و في إطار التطلعات المستقبلية، تتجه الأنظار نحو تجاوز عتبة الـ 50 مليار دولار خلال عام 2025. ويُعزى هذا التفاؤل إلى استمرار تدفق الاستثمارات في القطاع الصناعي، وتحسين البنية التحتية اللوجستية، وتوسع شبكة الشراكات التجارية للمملكة. وفي الختام، يرى مراقبون أن هذه النتائج ترسخ مكانة المغرب كفاعل محوري في القارة الإفريقية، بفضل سياسته المتجهة نحو التصنيع القائم على القيمة المضافة.
20 دقيقة : أيوب مشيور













